اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿إِذَا رُجَّتِ الأرض﴾.
يجوز أن يكون بدلاً من «إذا » الأولى، أو تأكيداً لها، أو خبراً لها على أنها مبتدأ. كما تقدم تحريره.
وأن يكون شرطاً، والعامل فيه إما مقدر، وإما فعلها الذي يليها، كما تقدّم في نظيرتها.
وقال الزمخشري(١) :«ويجوز أن ينتصب ب «خافضة رافعة » أي تخفض وترفع وقت رجِّ الأرض وبس الجبال ؛ لأنه عند ذلك يخفض ما هو مرتفع، ويرفع ما هو منخفض ».
قال أبو حيَّان(٢) :«ولا يجوز أن ينتصب بهما معاً، بل بأحدهما، لأنه لا يجوز أن يجتمع مؤثران على أثر واحد ».
قال شهاب الدِّين(٣) : معنى كلامه أن كلاًّ منهما متسلّط عليه من جهة المعنى، وتكون المسألة من باب التنازع، وحينئذ تكون العبارةُ صحيحة، إذ يصدق أن كلاًّ منهما عامل فيه، وإن كان على التَّعاقُب.
والرَّج : التحريك الشديد بمعنى زلزلت.
قال مجاهد وغيره : يقال : رجَّه يرُجُّه رجًّا، أي : حرّكه وزلزله(٤).
وناقة رجاء : أي عظيمة السّنام.
والرَّجْرجَة : الاضطراب.
وارتجّ البحر وغيره : اضطرب.
وفي الحديث :«مَنْ ركِبَ البَحْرَ حينَ يَرتجُّ فلا ذمَّة لهُ »(٥).
يعني : إذا اضطربت أمواجه.
قال الكلبي : وذلك أن الله - تعالى - إذا أوحى إليها اضطربت فرقاً من الله تعالى(٦).
قال المفسرون : ترتج كما يرتجّ الصبي في المهد حتى ينهدم ما عليها، وينكسر كل شيء عليها من الجبال وغيرها.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : الرَّجَّة : الحركة الشديدة يسمع لها صوت(٧).
قوله :﴿وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً﴾.
أي : سيرت، من قولهم : بسَّ الغنم، أي : ساقها.
وأبْسَسْتُ الإبل أبُسُّهَا بَسَّاً، وأبْسَسْتُ وبَسِسْتُ لغتان إذا زجرتها وقلت : بَسْ بَسْ. قاله أبو زيد.
أو بمعنى «فُتّت »، كقوله :﴿يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً﴾ [طه: ١٠٥]، ويدل عليه :﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثّاً﴾.
قال ابن عباس ومجاهد : كما يبسّ الدقيق، أي : يُلتّ(٨).
والبَسِيْسَةُ : السَّويقُ أو الدقيق يُلَتُّ بالسَّمن أو الزيت، ثم يؤكل ولا يطبخ، وقد يتخذ زاداً.
قال الراجز :[ الرجز ]
وقال الحسن :«وبسّت » قلعتْ من أصلها فذهبت(١٠)، ونظيرها : يَنْسِفُهَا ربِّي نسفاً وقال عطية : بُسِطَتْ كالرَّمل والتراب(١١).
وقال مجاهد : سالت سيلاً(١٢).
وقال عكرمة : هدّت(١٣).
وقرأ زيد(١٤) بن علي :«رجَّت »، و«بَسَّت » مبنيين للفاعل.
على أن «رَجَّ » و«بَسَّ » يكونان لازمين ومتعديين، أي : ارتجت وذهبت.
يجوز أن يكون بدلاً من «إذا » الأولى، أو تأكيداً لها، أو خبراً لها على أنها مبتدأ. كما تقدم تحريره.
وأن يكون شرطاً، والعامل فيه إما مقدر، وإما فعلها الذي يليها، كما تقدّم في نظيرتها.
وقال الزمخشري(١) :«ويجوز أن ينتصب ب «خافضة رافعة » أي تخفض وترفع وقت رجِّ الأرض وبس الجبال ؛ لأنه عند ذلك يخفض ما هو مرتفع، ويرفع ما هو منخفض ».
قال أبو حيَّان(٢) :«ولا يجوز أن ينتصب بهما معاً، بل بأحدهما، لأنه لا يجوز أن يجتمع مؤثران على أثر واحد ».
قال شهاب الدِّين(٣) : معنى كلامه أن كلاًّ منهما متسلّط عليه من جهة المعنى، وتكون المسألة من باب التنازع، وحينئذ تكون العبارةُ صحيحة، إذ يصدق أن كلاًّ منهما عامل فيه، وإن كان على التَّعاقُب.
والرَّج : التحريك الشديد بمعنى زلزلت.
قال مجاهد وغيره : يقال : رجَّه يرُجُّه رجًّا، أي : حرّكه وزلزله(٤).
وناقة رجاء : أي عظيمة السّنام.
والرَّجْرجَة : الاضطراب.
وارتجّ البحر وغيره : اضطرب.
وفي الحديث :«مَنْ ركِبَ البَحْرَ حينَ يَرتجُّ فلا ذمَّة لهُ »(٥).
يعني : إذا اضطربت أمواجه.
قال الكلبي : وذلك أن الله - تعالى - إذا أوحى إليها اضطربت فرقاً من الله تعالى(٦).
قال المفسرون : ترتج كما يرتجّ الصبي في المهد حتى ينهدم ما عليها، وينكسر كل شيء عليها من الجبال وغيرها.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : الرَّجَّة : الحركة الشديدة يسمع لها صوت(٧).
قوله :﴿وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً﴾.
أي : سيرت، من قولهم : بسَّ الغنم، أي : ساقها.
وأبْسَسْتُ الإبل أبُسُّهَا بَسَّاً، وأبْسَسْتُ وبَسِسْتُ لغتان إذا زجرتها وقلت : بَسْ بَسْ. قاله أبو زيد.
أو بمعنى «فُتّت »، كقوله :﴿يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً﴾ [طه: ١٠٥]، ويدل عليه :﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثّاً﴾.
قال ابن عباس ومجاهد : كما يبسّ الدقيق، أي : يُلتّ(٨).
والبَسِيْسَةُ : السَّويقُ أو الدقيق يُلَتُّ بالسَّمن أو الزيت، ثم يؤكل ولا يطبخ، وقد يتخذ زاداً.
قال الراجز :[ الرجز ]
| لا تَخْبِزَا خُبْزاً وبُسَّا بَسَّا | ولا تُطِيْلا بِمُنَاخٍ حَبْسَا(٩) |
وقال مجاهد : سالت سيلاً(١٢).
وقال عكرمة : هدّت(١٣).
وقرأ زيد(١٤) بن علي :«رجَّت »، و«بَسَّت » مبنيين للفاعل.
على أن «رَجَّ » و«بَسَّ » يكونان لازمين ومتعديين، أي : ارتجت وذهبت.
١ ينظر: الكشاف ٤/٤٥٦، والبحر المحيط ٨/٢٠٤، والدر المصون ٦/٢٥٣..
٢ ينظر: البحر المحيط ٨/٢٠٤..
٣ الدر المصون ٦/٢٥٣..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٦٢٣)..
٥ ذكره بهذا اللفظ المتقي الهندي في "كنز العمال" (١٥/٣٦٠) رقم (٤١٣٧١) وعزاه إلى الباوردي عن زهير بن أبي جبل.
وللحديث شاهد من حديث بعض أصحاب النبي ﷺ أخرجه أحمد (٥/٧٩).
وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/١٠٢) وقال: رواه أحمد عن شيخه إبراهيم بن القاسم ولم أعرفه..
٦ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٢٧٩) عن الكلبي..
٧ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٧/١٢٧) عن ابن عباس..
٨ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٦٢٤) عن مجاهد. وذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٢٧٩)..
٩ جاء في القرطبي: وذكر أبو عبيدة أن قائل هذين البيتين: لص من غطفان أراد أن يخبر فخاف أن يجعل عن ذلك فأكله عجينا.
ويروى البيت الثاني هكذا:
ينظر مجاز القرآن ٢/٢٤٨، ومعاني القرآن للفراء ٣/١٢١، والطبري ٢٧/٩٧، واللسان (بسس)، والقرطبي ١٧/١٢٨..
١٠ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٢٧٩)..
١١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٧/١٢٨)..
١٢ ذكره الماوردي في "تفسيره" (٥/٤٤٦)..
١٣ ينظر المصدر السابق..
١٤ ينظر: الكشاف ٤/٤٥٦، والبحر المحيط ٨/٢٠٤، والدر المصون ٦/٢٥٣..
٢ ينظر: البحر المحيط ٨/٢٠٤..
٣ الدر المصون ٦/٢٥٣..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٦٢٣)..
٥ ذكره بهذا اللفظ المتقي الهندي في "كنز العمال" (١٥/٣٦٠) رقم (٤١٣٧١) وعزاه إلى الباوردي عن زهير بن أبي جبل.
وللحديث شاهد من حديث بعض أصحاب النبي ﷺ أخرجه أحمد (٥/٧٩).
وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/١٠٢) وقال: رواه أحمد عن شيخه إبراهيم بن القاسم ولم أعرفه..
٦ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٢٧٩) عن الكلبي..
٧ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٧/١٢٧) عن ابن عباس..
٨ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٦٢٤) عن مجاهد. وذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٢٧٩)..
٩ جاء في القرطبي: وذكر أبو عبيدة أن قائل هذين البيتين: لص من غطفان أراد أن يخبر فخاف أن يجعل عن ذلك فأكله عجينا.
ويروى البيت الثاني هكذا:
| مَلسَا بدودٍ لحلسٍ مَلسَا | ................. |
١٠ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٢٧٩)..
١١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٧/١٢٨)..
١٢ ذكره الماوردي في "تفسيره" (٥/٤٤٦)..
١٣ ينظر المصدر السابق..
١٤ ينظر: الكشاف ٤/٤٥٦، والبحر المحيط ٨/٢٠٤، والدر المصون ٦/٢٥٣..