تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
هذا من جملة ما أمر النبي ﷺ أن يقوله لهم.
و ﴿ثم﴾ للترتيب الرتبي فإن في التصريح بتفصيل جزائهم في ذلك اليوم ما هو أعظم وقعاً في النفوس من التعريض الإِجمالي بالوعيد الذي استفيد من قوله :﴿إن الأولين والآخرين لمجموعون﴾ [الواقعة: ٤٩، ٥٠].
وهذا التراخي الرتبي مثل الذي في قوله تعالى :﴿قل بلى وربي لتبعثن ثم لَتُنَبّؤنَّ بما عملتم﴾ [التغابن: ٧] بمنزلة الاعتراض بين جملة ﴿إن الأولين والآخرين﴾ [الواقعة: ٤٩] وجملة :﴿خلقناكم فلولا تصدقون﴾ [الواقعة: ٥٧].
والخطاب موجه للمقول إليهم ما أمر الرسول ﷺ بأن يقوله لهم فليس في هذا الخطاب التفات كما قد يتوهم، وفي ندائهم بهذين الوصفين إيماء إلى أنهما سبب ما لحقهم من الجزاء السَّيّىء، ووصفهم بأنهم : ضالون مكذّبون، ناظر إلى قولهم :﴿أئذا متنا وكنا تراباً﴾ [الواقعة: ٤٧] الخ.
وقدم وصف ﴿الضالون﴾ على وصف ﴿المكذبون﴾ مراعاة لترتيب الحصول لأنهم ضلّوا عن الحق فكذبوا بالبعث ليحذروا من الضلال ويتدبروا في دلائل البعث وذلك مقتضى خطابهم بهذا الإنذار بالعذاب المتوقع.
و ﴿ثم﴾ للترتيب الرتبي فإن في التصريح بتفصيل جزائهم في ذلك اليوم ما هو أعظم وقعاً في النفوس من التعريض الإِجمالي بالوعيد الذي استفيد من قوله :﴿إن الأولين والآخرين لمجموعون﴾ [الواقعة: ٤٩، ٥٠].
وهذا التراخي الرتبي مثل الذي في قوله تعالى :﴿قل بلى وربي لتبعثن ثم لَتُنَبّؤنَّ بما عملتم﴾ [التغابن: ٧] بمنزلة الاعتراض بين جملة ﴿إن الأولين والآخرين﴾ [الواقعة: ٤٩] وجملة :﴿خلقناكم فلولا تصدقون﴾ [الواقعة: ٥٧].
والخطاب موجه للمقول إليهم ما أمر الرسول ﷺ بأن يقوله لهم فليس في هذا الخطاب التفات كما قد يتوهم، وفي ندائهم بهذين الوصفين إيماء إلى أنهما سبب ما لحقهم من الجزاء السَّيّىء، ووصفهم بأنهم : ضالون مكذّبون، ناظر إلى قولهم :﴿أئذا متنا وكنا تراباً﴾ [الواقعة: ٤٧] الخ.
وقدم وصف ﴿الضالون﴾ على وصف ﴿المكذبون﴾ مراعاة لترتيب الحصول لأنهم ضلّوا عن الحق فكذبوا بالبعث ليحذروا من الضلال ويتدبروا في دلائل البعث وذلك مقتضى خطابهم بهذا الإنذار بالعذاب المتوقع.