تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
يقول الله تعالى: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد ﴿إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ﴾ يعني الأمم الخالية ﴿وَٱلآخِرِينَ﴾ [آية: ٤٩] يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم ﴿لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ﴾ يعني إلى وقت ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ [آية: ٥٠] في الآخرة، ثم ذكر طعامهم وشرابهم في الآخرة، فقال: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ﴾ عن الهدى يعني المشركين، ثم قال: ﴿ٱلْمُكَذِّبُونَ﴾ [آية: ٥١] بالبعث لقولهم أو يبعث آبائنا الأولين؟ ﴿لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ﴾ [آية: ٥٢] ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾ يعني من طلعها وثمرها ﴿ٱلْبُطُونَ﴾ [آية: ٥٣] ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ يعني على الأكل ﴿مِنَ ٱلْحَمِيمِ﴾ [آية: ٥٤] يعني الشراب الحار الذي قد انتهى حره ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [آية: ٥٥] يعني بالهيم الإبل يأخذها، يقال له: الهيم، فلا تروى من الشراب، وذلك أنه يلقى على أهل النار العطش كل يوم مرتين حتى يشربوا الشراب الهيم ﴿هَـٰذَا﴾ الذي ذكر من الزقوم والشراب ﴿نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [آية: ٥٦] يعني يوم الحساب ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ﴾ ولم تكونوا شيئاً تعلمون فَـ ﴿فَلَوْلاَ﴾ يعني فهلا ﴿تُصَدِّقُونَ﴾ [آية: ٥٧] بالبعث.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى