التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥١:ثم بين - سبحانه - ما سيحل بهم من عذاب فى هذا اليوم فقال :﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضآلون المكذبون لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ..﴾.
والجملة الكريمة معطوفة على قوله - تعالى - :﴿قُلْ إِنَّ الأولين والآخرين لَمَجْمُوعُونَ...﴾ وداخلة فى حيز القول. و ﴿ثُمَّ﴾ للتراخى الزمانى أو الرتبى والخطاب للمشركين الذين أعرضوا عن دعوة النبى - ﷺ -.
و ﴿مِن﴾ فى قوله :﴿مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ﴾ ابتدائية، وفى قوله :﴿مِّن زَقُّومٍ﴾ بيانية.
وشجر الزقوم : لا وجود له فى الدنيا، وإنما يخلقه الله - تعالى - فى النار كما يخلق غيره من أصناف العذاب، كالحيات والعقارب.
وقيل : هو شجر سام، متى مسه جسد إنسان، تورم هذا الإنسان ومات ويوجد هذا الشجر فى الأراضى المجدبة المجاورة للصحراء.
والزقوم من التزقم، وهو ابتلاع الشىء الكريه، بمشقة شديدة.
والمعنى : ثم قل لهم - أيها الرسول الكريم - على سبيل التقريع والتبكيت : إنكم أيها الضالون عن الحق. المكذبون بالبعث والجزاء، لآكلون يوم القيامة من شجر، هو شجر الزقوم، الذى هو أخبث الشجر وأبشعه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى