نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كانت العبرة بالمسبب لا بالسبب، نبه على ذلك بتجديد الإنكار تنبيهاً على أنهم وإن كانوا معترفين بتفرده بالإبداع، فإن إنكارهم للبعث مستلزم لإنكارهم لذلك فقال :﴿ءأنتم تخلقونه﴾ أي(١) توجدونه مقدراً(٢) على ما هو عليه من الاستواء والحكمة بعد خلقه من صورة النطفة إلى صورة العلقة ثم من صورة العلقة إلى صور المضغة ثم منها إلى صورة العظام والأعصاب ﴿أم نحن﴾ خاصة. ولما كان المقام لتقرير المنكرين ذكر(٣) الخبر المفهوم من السياق على وجه أفهم أن التقدير : أو أنتم الخالقون له أم نحن ؟ فقال :(٤)بل نحن(٥) ﴿الخالقون﴾ أي الثابت لنا ذلك، فالآية من الاحتباك : ذكر أولاً ﴿تخلقون﴾ دليلاً على حذف مثله له سبحانه ثانياً، وذكر الاسم ثانياً(٦) دليلاً على حذف مثله لهم أولاً، وسر ذلك أنه ذكر(٧) ما هو الأوفق لأعمالهم مما(٨) يدل على وقت التجدد ولو(٩) وقتاً ما، وما هو الأولى بصفاته سبحانه مما يدل على الثبات والدوام.
١ - من ظ، وفي الأصل: تجدونه مقدورا..
٢ - من ظ، وفي الأصل: تجدونه مقدورا..
٣ - من ظ، وفي الأصل: أكد..
٤ - سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ - سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ - زيد من ظ..
٧ - زيد من ظ..
٨ - من ظ، وفي الأصل: ما..
٩ - زيد من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى