البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقال الزمخشري :﴿تخلقونه﴾ : تقدرونه وتصورونه.
انتهى، فحمل الخلق على التقدير والتصوير، لا على الإنشاء.
ويجوز في ﴿أأنتم﴾ أن يكون مبتدأ، وخبره ﴿تخلقونه﴾، والأولى أن يكون فاعلاً بفعل محذوف، كأنه قال : أتخلقونه ؟ فلما حذف الفعل، انفصل الضمير وجاء ﴿أفرأيتم﴾ هنا مصرحاً بمفعولها الأول.
ومجيء جملة الاستفهام في موضع المفعول الثاني على ما هو المقرر فيها، إذا كانت بمعنى أخبرني.
وجاء بعد أم جملة فقيل : أم منقطعة، وليست المعادلة للهمزة، وذلك في أربعة مواضع هنا، ليكون ذلك على استفهامين، فجواب الأول لا، وجواب الثاني نعم، فتقدر أم على هذا، بل أنحن الخالقون فجوابه نعم.
وقال قوم من النحاة : أم هنا معادلة للهمزة، وكان ما جاء من الخبر بعد نحن جيء به على سبيل التوكيد، إذ لو قال : أم نحن، لوقع الاكتفاء به دون ذكر الخبر.
ونظير ذلك جواب من قال : من في الدار ؟ زيد في الدار، أو زيد فيها، ولو اقتصر في الجواب على زيد لاكتفى به.
انتهى، فحمل الخلق على التقدير والتصوير، لا على الإنشاء.
ويجوز في ﴿أأنتم﴾ أن يكون مبتدأ، وخبره ﴿تخلقونه﴾، والأولى أن يكون فاعلاً بفعل محذوف، كأنه قال : أتخلقونه ؟ فلما حذف الفعل، انفصل الضمير وجاء ﴿أفرأيتم﴾ هنا مصرحاً بمفعولها الأول.
ومجيء جملة الاستفهام في موضع المفعول الثاني على ما هو المقرر فيها، إذا كانت بمعنى أخبرني.
وجاء بعد أم جملة فقيل : أم منقطعة، وليست المعادلة للهمزة، وذلك في أربعة مواضع هنا، ليكون ذلك على استفهامين، فجواب الأول لا، وجواب الثاني نعم، فتقدر أم على هذا، بل أنحن الخالقون فجوابه نعم.
وقال قوم من النحاة : أم هنا معادلة للهمزة، وكان ما جاء من الخبر بعد نحن جيء به على سبيل التوكيد، إذ لو قال : أم نحن، لوقع الاكتفاء به دون ذكر الخبر.
ونظير ذلك جواب من قال : من في الدار ؟ زيد في الدار، أو زيد فيها، ولو اقتصر في الجواب على زيد لاكتفى به.