البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والجمهور :﴿قدرنا﴾، بشد الدال ؛ وابن كثير : يخفها، أي قضينا وأثبتنا، أو رتبنا في التقدم والتأخر، فليس موت العالم دفعة واحدة، بل بترتيب لا يتعدى.
ويقال : سبقته على الشيء : أعجزته عنه وغلبته عليه ولم تمكنه منه، والمعنى :﴿وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم﴾ : أي نحن قادرون على ذلك، لا تغلبوننا عليه، إن أردنا ذلك.
وقال الطبري : المعنى نحن قادرون، ﴿قدرنا بينكم الموت﴾، ﴿على أن نبدل أمثالكم﴾ : أي بموت طائفة ونبدلها بطائفة، هكذا قرناً بعد قرن. انتهى.
فعلى أن نبدل متعلق بقوله :﴿نحن قدرنا﴾، وعلى القول الأول متعلق ﴿بمسبوقين﴾، أي لا نسبق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى