تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦٠ وقوله تعالى :﴿نحن قدّرنا بينكم الموت﴾ يحتمل وجوها :
أحدهما : أنه لما كان هو الذي خلقكم وما ذكر، ثم قدر بينكم الموت، وفيكم الولي له والعدو، وقد سوى في الدنيا بين الولي والعدو، وفي الحكمة التفريق بينهما، دل أن هنالك دار أخرى تفرق بينهما.
والثاني :﴿نحن قدّرنا بينكم الموت﴾ أي المعجل والمؤجل، أي لم يجعل موت جميعكم في وقت واحد، بل جعل معجّلا ومؤجلا في الأصل، وقدر أن تكون مدة أجل هذا أكثر من مدة أجل الآخر.
[ والثالث : قيل ](١) :﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾ أي سوّينا بينكم في الموت بين عزيزكم وذليلكم ورفيعكم ووضيعكم، لا يسلم أحد منه.
ويحتمل وجها آخر، هو أولى، وهو أنه لما قدر بينكم الموت، وكل واحد يكره الموت، ثم لم تملكوا دفع الموت عن أنفسكم، دل أن ههنا قاهرا قادرا يجب القول بوجوده والانقياد لأوامره ونواهيه.
أحدهما : أنه لما كان هو الذي خلقكم وما ذكر، ثم قدر بينكم الموت، وفيكم الولي له والعدو، وقد سوى في الدنيا بين الولي والعدو، وفي الحكمة التفريق بينهما، دل أن هنالك دار أخرى تفرق بينهما.
والثاني :﴿نحن قدّرنا بينكم الموت﴾ أي المعجل والمؤجل، أي لم يجعل موت جميعكم في وقت واحد، بل جعل معجّلا ومؤجلا في الأصل، وقدر أن تكون مدة أجل هذا أكثر من مدة أجل الآخر.
[ والثالث : قيل ](١) :﴿نحن قدرنا بينكم الموت﴾ أي سوّينا بينكم في الموت بين عزيزكم وذليلكم ورفيعكم ووضيعكم، لا يسلم أحد منه.
ويحتمل وجها آخر، هو أولى، وهو أنه لما قدر بينكم الموت، وكل واحد يكره الموت، ثم لم تملكوا دفع الموت عن أنفسكم، دل أن ههنا قاهرا قادرا يجب القول بوجوده والانقياد لأوامره ونواهيه.
١ في الأصل و م: وقيل..