التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم لفت - سبحانه - أنظارهم إلى ما يعلمونه من حالهم فقال :﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النشأة الأولى فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ﴾.
أى : والله لقد علمتم النشأة الأولى من خلقكم، حيث أوجدناكم من نطفة فعلقة فمضغة.. فهلا تذكرتم ذلك وعقلتموه، وعرفتم أن من قدر على خلقكم ولم تكونوا شيئا مذكورا... قادر على إعادتكم إلى الحياة مرة أخرى ؟
فالمقصود بهذه الآيات الكريمة إقامة الأدلة الساطعة، على إمكانية البعث وعلى أن من قدر على خلق الإنسان مع العدم قادر على إعادته.
قال القرطبى : وفى الخبر : عجبا كل العجب للمكذب بالنشأة الأخرى، وهو يرى النشأة الأولى. وعجبا للمصدق بالنشأة الآخرة، وهو لا يسعى لدار القرار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى