أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿أفرأيتم ما تحرثون﴾ : أي من إثارة الأرض بالمحراث وإلقاء البذر فيها.

المعنى :


ورابعاً ﴿أفرأيتم ما تحرثون﴾ من إثارة الأرض وإلقاء البذر فيها أخبرونا أأنتم تنبتون الزرع ﴿أم نحن الزارعون﴾ له أي المنبتون والجواب معروف وهو أننا نحن الزارعون لا أنتم. إذاً فالقادر على إنبات الزرع قادر على إنباتكم في قبوركم على نحو إنبات الزرع وعجب الذنب هو النواة التي تنبتون منها وخامسا هو أن ذلك الزرع الذي أنبتناه لو نشاء لجعلناه بعد نضرته وقرب حصاده حطاما يابساً لا تنتفعون منه بشيء فظلتم تفكهون متعجبين من حرمانكم من زرعكم تقولون ﴿إنا لمغرمون﴾ أي ما أنفقناه على حرثه ورعايته معذبون به ثم تضربون عن قولكم ذلك إلى قول آخر وهو قولكم ﴿بل نحن محرومون﴾ ما لنا من حظ ولا جد فيه أي لسنا محظوظين ولا مجدودين. إن إنبات الزرع ثم حرمانكم منه بعد طمعكم من الانتفاع به مظهر من مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته وتدبيره وكلها دالة على قدرته على بعثكم لمحاسبتكم ومجازاتكم على عملكم في هذه الحياة الدنيا.

الهداية

من الهداية :


- بيان منن الله تعالى على عباده في طعامهم وشرابهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى