روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿أأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ تنبتونه وتردونه نباتاً يرف وينمي إلى أن يبلغ الغاية ﴿أَمْ نَحْنُ الزرعون﴾ أي المنبتون لا أنتم والكلام في أنتم و ﴿أَمْ﴾ كما مر آنفاً، وأخرج البزار. وابن جرير. وابن مردويه. وأبو نعيم. والبيهقي في «شعب الإيمان » وضعفه وابن حبان كما قال الخفاجي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" لا يقولن أحدكم زرعت ولكن ليقل حرثت، ثم قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه ألم تسمعوا الله تعالى يقول :﴿أَفَرَأيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزرعون﴾ " يشير رضي الله تعالى عنه إلى أنه عليه الصلاة والسلام أخذ النهي من هذه الآية فإنه أسند الحرث إلى المخاطبين دون الزرع، وقال القرطبي : إنه يستحب للزارع أن يقول بعد الاستعاذة وتلاوة هذه الآية الله تعالى الزارع والمنبت والمبلغ اللهم صل على محمد وارزقنا ثمره وجنبنا ضرره واجعلنا لأنعمك من الشاكرين، قيل : وقد جرب هذا الدعاء لدفع آفات الزرع كلها وإنتاجه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى