التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٣:ثم انتقتل السورة الكريمة إلى بيان الدليل الثانى على صحة البعث وإمكانيته. فقال - تعالى - :﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزارعون لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾.
والحرث : شق الأرض من أجل زراعتها، والمراد به هنا : وضع البذر فيها بعد حرثها.
أى : أخبرونى عن البذور التى تلقون بها فى الأرض بعد حرثها، أأنتم الذين تنبتونها وتصيرونها زرعا بهيجا نضرا أم نحن الذين نفعل ذلك ؟ لا شك أنا نحن الذين نصير هذه البذور زروعا ونباتا يانعا، ولو نشاء لجعلنا هذا النبات ﴿حُطَاماً﴾ أى مكسرا مهشما يابسا لا نفع فيه، فظللتم بسبب ذلك ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ أى : فصرتم بسبب ما أصاب زرعكم من هلاك، تتعجبون مما أصابه، وتتحسرون على ضياع أموالكم، وتندمون على الجهد الذى بذلتموه من غير فائدة...
وأصل التفكه : التنقل فى الأكل من فاكهة إلى أخرى، ثم استعير للتنقل من حديث إلى آخر، وهو هنا ما يكون من أحاديثهم المتنوعة بعد هلاك الزرع.
والمراد بالتفكه هنا : التعجب والندم والتحسر على ما أصابهم.
وقوله - سبحانه - :﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ مقول لقول محذوف. أى : فصرتم بسبب تحطيم زروعكم تتعجبون، وتقولون على سبيل التحسر : إنا لمهلكون بسبب هلاك أقواتنا، من الغرام بمعنى الهلاك. أو إنا لمصابون بالغرم والاحتياج والفقر، بسبب ما أصاب زرعنا. من الغرم وهو ذهاب المال بلا مقابل.
والحرث : شق الأرض من أجل زراعتها، والمراد به هنا : وضع البذر فيها بعد حرثها.
أى : أخبرونى عن البذور التى تلقون بها فى الأرض بعد حرثها، أأنتم الذين تنبتونها وتصيرونها زرعا بهيجا نضرا أم نحن الذين نفعل ذلك ؟ لا شك أنا نحن الذين نصير هذه البذور زروعا ونباتا يانعا، ولو نشاء لجعلنا هذا النبات ﴿حُطَاماً﴾ أى مكسرا مهشما يابسا لا نفع فيه، فظللتم بسبب ذلك ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ أى : فصرتم بسبب ما أصاب زرعكم من هلاك، تتعجبون مما أصابه، وتتحسرون على ضياع أموالكم، وتندمون على الجهد الذى بذلتموه من غير فائدة...
وأصل التفكه : التنقل فى الأكل من فاكهة إلى أخرى، ثم استعير للتنقل من حديث إلى آخر، وهو هنا ما يكون من أحاديثهم المتنوعة بعد هلاك الزرع.
والمراد بالتفكه هنا : التعجب والندم والتحسر على ما أصابهم.
وقوله - سبحانه - :﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ مقول لقول محذوف. أى : فصرتم بسبب تحطيم زروعكم تتعجبون، وتقولون على سبيل التحسر : إنا لمهلكون بسبب هلاك أقواتنا، من الغرام بمعنى الهلاك. أو إنا لمصابون بالغرم والاحتياج والفقر، بسبب ما أصاب زرعنا. من الغرم وهو ذهاب المال بلا مقابل.