تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
هذا على طريقة قوله :﴿أفرأيتم ما تحرثون﴾ [الواقعة: ٦٣] الآية، تفريعاً واستفهاماً، وفعلَ رؤية.
ومناسبةُ الانتقال أن الحرث إنما ينبت زرعه وشجره بالماء فانتقل من الاستدلال بتكوين النبات إلى الاستدلال بتكوين الماء الذي به حياة الزرع والشجر. ووصفُ ﴿الماء﴾ ب ﴿الذي تشربون﴾ إدماجٌ للمنة في الاستدلال، أي الماء العذب الذي تشربونه، فإن شرب الماء من أعظم النعم على الإنسان ليقابَل بقوله بعده :﴿لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون﴾ [الواقعة: ٧٠].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى