فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿ءأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن﴾ أي السحاب. قال في الصحاح : قال أبو زيد : المزنة : السحابة البيضاء والجمع مزن والمزنة : المطر. قال الشاعر :
ومما يدل على أنه السحاب قول الشاعر :
وقول الآخر :
﴿أَمْ نَحْنُ المنزلون﴾ له بقدرتنا دون غيرنا، فإذا عرفتم ذلك، فكيف لا تقرّون بالتوحيد، وتصدّقون بالبعث.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج البزار وابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في الشعب، وضعفه عن أبي هريرة. قال : قال رسول الله ﷺ :«لا يقولنّ أحدكم زرعت، ولكن يقول حرثت»، قال أبو هريرة : ألم تسمعوا الله يقول :﴿أَفَرَءيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * ءأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزارعون﴾. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ قال : تعجبون. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس. قال :﴿المزن﴾ : السحاب. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس ﴿نَحْنُ جعلناها تَذْكِرَةً﴾ قال : تذكرة للنار الكبرى ﴿ومتاعا لّلْمُقْوِينَ﴾ قال : للمسافرين.
| ألَمْ تَر أنَّ الله أنْزَلَ مُزْنَة | وعُفُرُ الظِّبَاءِ في الكِنَاس تَقَمَّعُ |
| نحنُ كماءِ المزْنِ ما في نصابنا | كَهَام ولا فينا يُعدّ بَخيلُ |
| فلا مزنة ودقت ودقها | ولا أرض أبقل إبقالها |