أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿أفرأيتم النار التي تورون﴾ : أي أخبرونا عن النار التي تخرجون من الشجر.
المعنى :
وسابعا النار التي تورون وتشعلونها أخبروني ﴿أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون﴾ والجواب نحن لا أنتم فالذي يوجد النار في الشجر قادر على أن يبعثكم أحياء من قبوركم ليحاسبكم على سلوككم ويجازيكم به. وقوله تعالى ﴿نحن جعلناها﴾ أي النار ﴿تذكرة﴾ لكم تذكركم بنار الآخرة فالذي أوجد هذه النار قادر على إيجاد نار أخرى لو كنتم تذكرون وجعلناها أيضاً متاعاً أي بلغة للمقوين المسافرين يتبلغون بها في سفرهم حتى يعودوا إلى ديارهم.
فالقادر على الخلق والإِيجاد والتدبير لمصالح عباده قادر على إيجاد حياة أخرى يجزي فيها المحسنين اليوم والمسيئين إذ الحكمة تقتضي هذا وتأمر به.
الهداية
من الهداية :
- في النار التي توقدها عبرة، وعظة للمتقين.