تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( فسبح باسم ربك العظيم ) لما ذكر الله الدلائل على الكفار في هذه الآية المتقدمة، ووجه الدليل فيها أنهم كانوا مقرين أن فاعل هذه الأشياء هو الله، وأنهم عاجزون عنها، وينكرون البعث والنشأة الآخرة ؛ فقال الله تعالى لهم : لما لم تنكروا قدرة الله تعالى على هذه الأشياء وما فيها من عجيب الصنع، فكيف تنكرون قدرته على بعثكم وإحيائكم بعد موتكم ؟ فلما ألزمهم الدليل قال لنبيه عليه الصلاة والسلام :( فسبح باسم ربك العظيم ) كأنه أرشده إلى الاشتغال بتنزيه الرب وتسبيحه وتقديسه حين لزم الكفار الحجة، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال :" أفضل الكلام سبحان الله وبحمده " (١).
١ - تقدم تخريجه..