جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي

عن الكتاب
١٠٨٤- قالوا : الناس ثلاثة أصناف.
صنف : المنهمكون في الدنيا فلا التفات إلى العقبة، إلا باللسان وحديث النفس، وهم الأكثرون، وقد سموا في كتاب الله :﴿عبد الطاغوث﴾(١) و﴿شر الدواب﴾(٢) ونحوها.
وصنف مخالفون لهم غاية المخالفة، اعتكفوا بكنه همهم على العقبى، ولم يلتفتوا أصلا إلى الدنيا، وهم النساك.
وصنف ثالث : متوسطون، وفوا الدارين حقهما، وهم الأفضلون عند المحققين، لأن بهم قوام أسباب الدنيا والآخرة، ومنهم عامة الأنبياء عليهم السلام، إذ بعثهم الله عز وجل لإقامة مصالح العباد في المعاش والمعاد.
وقيل : ثلاثتهم المراد بقوله تعالى :﴿وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون﴾. ( ميزان العمل : ٣٨٣ )
١ - المائدة: ٦٠..
٢ - الأنفال: ٢٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى