مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وكنتم أزواجا ثلاثة، فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة﴾ أي في ذلك اليوم أنتم أزواج ثلاثة أصناف وفسرها بعدها بقوله :﴿فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الفاء تدل على التفسير، وبيان ما ورد على التقسيم كأنه قال :( أزواجا ثلاثة أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ) الخ، ثم بين حال كل قوم، فقال :﴿ما أصحاب الميمنة﴾ فترك التقسيم أولا واكتفى بما يدل عليه، فإنه ذكر الأقسام الثلاثة مع أحوالها، وسبق قوله تعالى :﴿وكنتم أزواجا ثلاثة﴾ يغني عن تعديد الأقسام، ثم أعاد كل واحدة لبيان حالها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى