جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : فأصحَابُ المَيْمَنَةِ ما أصحَابُ المَيْمَنَةِ وهذا بيان من الله عن الأزواج الثلاثة، يقول، جل ثناؤه : وكنتم أزواجا ثلاثة : أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون، فجعل الخبر عنهم، مغنيا عن البيان عنهم، على الوجه الذي ذكرنا، لدلالة الكلام على معناه، فقال : فَأصحَابُ المَيْمَنَةِ ما أصحَابُ المَيْمَنَةِ يعجّب نبيه محمدا منهم، وقال : ما أصحَابُ اليَمِينِ الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، أيّ شيء أصحاب اليمين وأصحَابُ المَشأَمَةِ ما أصحَابُ المَشأَمَةِ يقول تعالى ذكره : وأصحاب الشمال الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، والعرب تسمي اليد اليسرى : الشّؤْمي ومنه قول أعشى بني ثعلبة :
| فأنْحَى على شُؤمَي يَدَيهِ فَذادَها | بأظْمأَ مِنْ فَرْغ الذّؤَابَةِ أسْحَما |