الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ : ترتيبُ الآيةِ/ الكريمة : فلولا تَرْجِعُونها أي النفسَ إذا بلغت الحلقومَ إن كنتم غيرَ مَدِيْنين. و " فلولا " الثانيةُ مكررةٌ للتوكيدِ. قاله الزمخشريُّ. قلت : فيكونُ التقدير : فلولا فلولا تَرْجِعونها، من باب التوكيد اللفظي، وتكون " إذا بَلَغَت " ظرفاً ل " تَرْجِعونها " مقدَّماً عليه ؛ إذ لا مانعَ مِنْه، أي : فلولا تَرْجِعون النفسَ في وقتِ بُلوغها الحلقومَ. وقوله :﴿وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ جملةٌ حالية مِنْ فاعل بَلَغَتْ، والتنوينُ في " حينئذٍ " عِوَضٌ من الجملة المضافِ إليها " إذا "، أي : إذا بلغَتْ الحلقومَ خلافاً للأخفش حيث زعمَ أن التنوينَ للصَّرْفِ والكسرَ للإِعرابِ، وقد مضى تحقيقُه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى