تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وجملة ﴿ونحن أقرب إليه منكم﴾ في موضع الحال من مفعول ﴿تنظرون﴾ المحذوف، أو معترضة والواو اعتراضية.
وأيَّاً ما كانت فهي احتراس لبيان أن ثمة حضوراً أقرب من حضورهم عند المحتضر وهو حضور التصريف لأحواله الباطنة.
وقربُ الله : قربُ علممٍ وقدرة على حد قوله :﴿وجاء ربك﴾ [الفجر: ٢٢] أو قرب ملائكته المرسلين لتنفيذ أمره في الحياة والموت على حد قوله :﴿ولقد جئناهم بكتاب﴾ [الأعراف: ٥٢]، أي جاءهم جبريل بكتاب، قال تعالى :﴿حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم﴾ [الأعراف: ٣٧].
وجملة ﴿ولكن لا تبصرون﴾ معترضة بين جملة ﴿ونحن أقرب إليه منكم﴾ وجملة ﴿فلولا إن كنتم غير مدينين﴾ وكلمة ﴿فلولا﴾ الثانية تأكيد لفظي لنظيرها السابق أعيد لتُبنى عليه جملة ﴿ترجعونها﴾ لطول الفصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى