الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿فروح وريحان﴾ [ ٩٢ ] ( أي فله ) (١) روح وريحان (٢).
والروح : الرحمة، والريحان : الرزق (٣).
وقال (٤) مجاهد الروح : الفرح (٥).
وقال الحسن الريحان : ريحانكم هذا (٦).
وقال الربيع بن خيثم (٧) فروح وريحان هذا عند الموت، والجنة مخبوءة له إلى أن يبعث (٨).
قال ابن عباس فروح وريحان : فراحة (٩) ومستريح من الدنيا (١٠).
وقال ابن جبير ﴿فروح وريحان﴾ (١١) : راحة ومستراح : وعنه يعني بالريحان المستريح من الدنيا (١٢).
وقال الضحاك الروح : المغفرة والرحمة. والريحان : الاستراحة (١٣).
وعنه : الروح والاستراحة.
وقال القتبي (١٤) فروح : أي : في القبر له طيب نسيم (١٥) (١٦).
ومن قرأ بضم الراء (١٧) فمعناه : فحياة (١٨) له وبقاء (١٩).
وقيل الريحان : الراحة.
قال (٢٠) أبو العالية لم يفارق أحد من المقربين وهم السابقون الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم يقبض (٢١).
قال الحسن يقبض الملك نفس المؤمن في ريحانة (٢٢).
والفاء في " فروح " جواب " إن "، وجواب " أما " هذا قول / الأخفش والفراء (٢٣).
وقال سيبويه لا جواب " لأن " هنا، بعدها فعلا ماضيا، كما تقول ( أكرمك إن جئتني ) (٢٤)، " والفاء " جواب " أما " (٢٥).
وقال المبرد جواب " إن " محذوف، لأن بعدها ما يدل عليه، والفاء جواب " أما " (٢٦) وأما معناها : الخروج من شيء إلى شيء، أي : دع ما كنا فيه وخذ بشيء (٢٧) آخر، ولا يلي فعل فعلا (٢٨)، فمعنى أما : مهما (٢٩) يكن ( من شيء ) (٣٠) (٣١).
فوجب أن يليها الاسم، وتقديره أن يكون بعد جوابها، فإذا أردت أن تعرف إعراب الاسم الذي يليها فاجعل موضعها، " مهما " (٣٢) وقدر الاسم بعد الفاء.
تقول أما زيدا (٣٣) فضربت، والتقدير : مهما (٣٤) يكن من شيء فضربت/ زيدا (٣٥).
١ ح: "أي هذا الجنة فله" وهو تحريف..
٢ انظر: زاد المسير ٨/١٥٦..
٣ انظر: العمدة ٣٠٠ وإعراب النحاس ٤/٣٤٦، وزاد المسير ٨/١٥٧، وتفسير الغريب ٤٥٢..
٤ ع: "قال"..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٦، والدر المنثور ٨/٣٧..
٦ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٦، وتفسير القرطبي ١٧/٢٣٣، وزاد المسير ٨/١٥٧، والدر المنثور ٨/٣٧..
٧ الربيع بن خيثم، الإمام القدوة أبو زيد الثوري الكوفي، روى عن ابن مسعود وأبي أيوب الأنصاري وطائفة، وعنه الشعبي والنخعي وآخرون مات في خلافة يزيد بن معاوية. انظر: تذكرة الحفاظ ١/٥٧..
٨ انظر: تفسير القرطبي ١٧/١٣٣..
٩ ع: "أي فراحة"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/١٢٢، وابن كثير ٤/٣٠١..
١١ ع: "فروح ففرح"..
١٢ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٦..
١٣ انظر : جامع البيان ٢٧/١٢٢..
١٤ هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، وقيل المروزي النحوي اللغوي صاحب كتاب "المعارف" و "أدب الكتاب" و"تأويل مشكل القرآن" توفي ٢٧٦ هـ.
انظر: وفيات الأعيان ٣/٤٢ -٤٣..

١٥ ح: "تستنيم": وهو تحريف..
١٦ انظر: العمدة ٣٠٠ وتفسير الغريب ٤٥٢..
١٧ ع: "الياء" وهو تحريف..
١٨ ع: "حياة"..
١٩ و هي قراءة الحسن البصري في إعراب النحاس ٤/٣٤٦..
٢٠ ع: "وقال"..
٢١ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٦، وجامع البيان ٢٧/١٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٢٣٣..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٢٢، والدر المنثور ٨/٣٧..
٢٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٥، والبحر المحيط ٨/٢١٧..
٢٤ ح: "ان لرمك جئتني" وهو تحريف..
٢٥ راجع كتاب سيبويه ٣/٧٩، وإعراب النحاس ٤/٣٤٥، والبحر المحيط ٨/٢١٧..
٢٦ انظر: التبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٠٦، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٤١٩، وتفسير القرطبي ١٧/٢٣٤..
٢٧ ع: "في شيء"..
٢٨ ع: "فعلى" وهو خطأ..
٢٩ ع: "مهمى" وهو لحن..
٣٠ ع: "شيئا"..
٣١ انظر: المقتضب ٢/٧٠، وإعراب النحاس ٤/٣٤٥..
٣٢ ع: "مهمى"..
٣٣ ع: "زيد"..
٣٤ ع: "مهمى"..
٣٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٤٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى