اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ اليقين﴾.
أي : هذا الذي قصصناه محضُ اليقين وخالصه(١).
وجاز إضافة الحق إلى اليقين، وهما واحد لاختلاف لفظهما، وذلك من باب إضافة المترادفين على سبيل المبالغةِ.
قال المبرد : هو كقولك : عين اليقين وحق اليقين.
فهو من باب إضافة الشيء إلى نفسه عند الكوفيين، وإن كانوا فعلوا ذلك في اللفظ الواحد، فقالوا : صواب الصواب، ونفس النفس مبالغة، فلأن يفعلوا عند اختلاف اللفظ أولى(٢).
وعند البصريين بمعنى : حق الأمر اليقين، أو الخبر اليقين.
وقيل : هو توكيد، كقولك : حق الحق، وصواب الصواب. قاله ابن عطية.
وقيل : أصل اليقين أن يكون نعتاً للحق فأضيف المنعوت إلى النَّعت على الاتِّساع والمجاز، كقوله تعالى :﴿وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ﴾ [النحل: ٣٠].
قال ابن الخطيب(٣) :«هذه الإضافة كقولك : ثوب كتان، وباب ساجٍ بمعنى ثوب من كتان، وباب من ساجٍ، أي : لهو الحق من اليقين ».
ويحتمل أن يكون المعنى : أنه الحق الذي يستحقه اليقين، كقوله عليه الصلاة والسلام :«أمِرْتُ أن أقَاتِلَ النَّاس حتَّى يقُولُوا : لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، فإذا قالُوهَا عَصَمُوا منِّي دمَاءَهُمْ وأمْوالهُمْ إلاَّ بحقِّهَا »(٤).
فالضمير يرجع إلى الكلمة، أي : إلا بحق الكلمة، ومن حق الكلمة أداء الزكاة والصلاة، فكذلك حق اليقين، بالاعتراف، أي : بحق اليقين.
والمعنى : أنه يعترف بما قال الله - تعالى - في سورة «الواقعة »، وفي حق الأزواج الثلاثة، وعلى هذا المعنى إن اليقين لا يحق إلاَّ إذا صدق بما قاله، فالتصديق حق اليقين الذي يستحقه.
أي : هذا الذي قصصناه محضُ اليقين وخالصه(١).
وجاز إضافة الحق إلى اليقين، وهما واحد لاختلاف لفظهما، وذلك من باب إضافة المترادفين على سبيل المبالغةِ.
قال المبرد : هو كقولك : عين اليقين وحق اليقين.
فهو من باب إضافة الشيء إلى نفسه عند الكوفيين، وإن كانوا فعلوا ذلك في اللفظ الواحد، فقالوا : صواب الصواب، ونفس النفس مبالغة، فلأن يفعلوا عند اختلاف اللفظ أولى(٢).
وعند البصريين بمعنى : حق الأمر اليقين، أو الخبر اليقين.
وقيل : هو توكيد، كقولك : حق الحق، وصواب الصواب. قاله ابن عطية.
وقيل : أصل اليقين أن يكون نعتاً للحق فأضيف المنعوت إلى النَّعت على الاتِّساع والمجاز، كقوله تعالى :﴿وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ﴾ [النحل: ٣٠].
قال ابن الخطيب(٣) :«هذه الإضافة كقولك : ثوب كتان، وباب ساجٍ بمعنى ثوب من كتان، وباب من ساجٍ، أي : لهو الحق من اليقين ».
ويحتمل أن يكون المعنى : أنه الحق الذي يستحقه اليقين، كقوله عليه الصلاة والسلام :«أمِرْتُ أن أقَاتِلَ النَّاس حتَّى يقُولُوا : لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، فإذا قالُوهَا عَصَمُوا منِّي دمَاءَهُمْ وأمْوالهُمْ إلاَّ بحقِّهَا »(٤).
فالضمير يرجع إلى الكلمة، أي : إلا بحق الكلمة، ومن حق الكلمة أداء الزكاة والصلاة، فكذلك حق اليقين، بالاعتراف، أي : بحق اليقين.
والمعنى : أنه يعترف بما قال الله - تعالى - في سورة «الواقعة »، وفي حق الأزواج الثلاثة، وعلى هذا المعنى إن اليقين لا يحق إلاَّ إذا صدق بما قاله، فالتصديق حق اليقين الذي يستحقه.
١ ينظر: القرطبي ١٧/٢٦١..
٢ ينظر: الدر المصون ٦/٢٧١، والقرطبي ١٧/١٥١، ١٥٢..
٣ ينظر: التفسير الكبير ٢٩/١٧٧..
٤ تقدم..
٢ ينظر: الدر المصون ٦/٢٧١، والقرطبي ١٧/١٥١، ١٥٢..
٣ ينظر: التفسير الكبير ٢٩/١٧٧..
٤ تقدم..