اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم﴾.
أي : نزّه الله - تعالى - عن السُّوء(١).
و«الباء » يجوز أن تكون للحال، أي : فسبِّح ملتبساً باسم ربِّك على سبيل التبرك كقوله :﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠]، وأن تكون للتعدية على أن «سبح » يتعدى بنفسه تارةً، كقوله :﴿سَبِّحِ اسم رَبِّكَ﴾ [ من سورة الأعلى : ١ ] وبحرف الجر تارة كهذه الآية(٢).
وقال القرطبي(٣) :«والباء زائدة، أي : سبح اسم ربك ».
وادعاء زيادتها خلاف الأصل.
و«العظيم » يجوز أن يكون صفة للاسم، وأن يكون صفة ل «ربك » ؛ لأن كلاًّ منهما مجرور، وقد وصف كل منهما في قوله :﴿تَبَارَكَ اسم رَبِّكَ ذِي الجلال والإكرام﴾ [الرحمان: ٧٨] و«ذي الجَلالِ ».
ولتقارب المتضايفين ظهر الفرق في الوصف(٤).
قيل : معنى «فسبح » أي فصل بذكر ربك وبأمره.
وقيل : فاذكر اسم ربك العظيم وسبحه.
«وعن عقبة بن عامر قال : لمَّا نزلت :﴿فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم﴾ قال النبي عليه الصلاة والسلام :«اجْعَلُوها في رُكُوعِكُمْ ». ولما نزلت :﴿سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى﴾ قال النبي ﷺ :«اجْعَلُوها في سُجُودِكُمْ ».
أخرجه أبو داود(٦).
أي : نزّه الله - تعالى - عن السُّوء(١).
و«الباء » يجوز أن تكون للحال، أي : فسبِّح ملتبساً باسم ربِّك على سبيل التبرك كقوله :﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠]، وأن تكون للتعدية على أن «سبح » يتعدى بنفسه تارةً، كقوله :﴿سَبِّحِ اسم رَبِّكَ﴾ [ من سورة الأعلى : ١ ] وبحرف الجر تارة كهذه الآية(٢).
وقال القرطبي(٣) :«والباء زائدة، أي : سبح اسم ربك ».
وادعاء زيادتها خلاف الأصل.
و«العظيم » يجوز أن يكون صفة للاسم، وأن يكون صفة ل «ربك » ؛ لأن كلاًّ منهما مجرور، وقد وصف كل منهما في قوله :﴿تَبَارَكَ اسم رَبِّكَ ذِي الجلال والإكرام﴾ [الرحمان: ٧٨] و«ذي الجَلالِ ».
ولتقارب المتضايفين ظهر الفرق في الوصف(٤).
فصل في تحرير معنى الآية(٥)
قيل : معنى «فسبح » أي فصل بذكر ربك وبأمره.
وقيل : فاذكر اسم ربك العظيم وسبحه.
«وعن عقبة بن عامر قال : لمَّا نزلت :﴿فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم﴾ قال النبي عليه الصلاة والسلام :«اجْعَلُوها في رُكُوعِكُمْ ». ولما نزلت :﴿سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى﴾ قال النبي ﷺ :«اجْعَلُوها في سُجُودِكُمْ ».
أخرجه أبو داود(٦).
١ ينظر: القرطبي ١٧/١٥٢..
٢ ينظر: الدر المصون ٦/٢٧١..
٣ الجامع لأحكام القرآن ١٧/١٥٢..
٤ ينظر: الدر المصون ٦/٢٧١..
٥ ينظر: القرطبي ١٧/١٥٢..
٦ أخرجه أحمد (٤/٥٥) وأبو داود (٨٦٩) وابن ماجه (٨٨٧) والدارمي (١/٢٩٩) والطيالسي (١/٩٨) رقم (٤٣١) والحاكم (٢/٤٧٧) وابن خزيمة (٦٠٠، ٦٠١، ٦٧٠) وأبو يعلى (٣/٢٧٩) وابن جبان (٥٠٦ – موارد) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٢٣٥) والبيهقي (٢/٨٦) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/٥٠٢) وابن حزم في "المحلى" (٣/٢٥٩) من طرق عن إياس بن عامر عن عقبة بن عامر به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي..
٢ ينظر: الدر المصون ٦/٢٧١..
٣ الجامع لأحكام القرآن ١٧/١٥٢..
٤ ينظر: الدر المصون ٦/٢٧١..
٥ ينظر: القرطبي ١٧/١٥٢..
٦ أخرجه أحمد (٤/٥٥) وأبو داود (٨٦٩) وابن ماجه (٨٨٧) والدارمي (١/٢٩٩) والطيالسي (١/٩٨) رقم (٤٣١) والحاكم (٢/٤٧٧) وابن خزيمة (٦٠٠، ٦٠١، ٦٧٠) وأبو يعلى (٣/٢٧٩) وابن جبان (٥٠٦ – موارد) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٢٣٥) والبيهقي (٢/٨٦) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/٥٠٢) وابن حزم في "المحلى" (٣/٢٥٩) من طرق عن إياس بن عامر عن عقبة بن عامر به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي..