التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - ﴿وَجَعَلْنَا الليل لِبَاساً. وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً﴾ بيان لنعمة أخرى من نعمه التى لا تحصى، والتى تدل على كمال قدرته. أى : وجعلنا - بقدرتنا ورحمتنا - الليل كاللباس الساتر لكم، فهو يلفكم بظلمته، كما يلف اللباس صاحبه
. كما أننا جعلنا النهار وقت معاشكم، لكى تحصلوا فيه ما أنتم فى حاجة إلى تحصيله من أرزاق ومنافع.
ووصف - سبحانه - الليل بأنه كاللباس، والنهار بأنه وقت المعاش، لأن الشأن فيهما كذلك، إذ الليل هو وقت الراحة والسكون والاختلاء.. والنهار هو وقت السعى والحركة والانتشار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى