مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وسادسها قوله تعالى :﴿وجعلنا النهار معاشا﴾ في المعاش وجهان ( أحدهما ) : أنه مصدر يقال : عاش يعيش عيشا ومعاشا ومعيشة وعيشة، وعلى هذا التقدير فلابد فيه من إضمار، والمعنى وجعلنا النهار وقت معاش ( والثاني ) : أن يكون معاشا مفعلا وظرفا للتعيش، وعلى هذا لا حاجة إلى الإضمار، ومعنى كون النهار معاشا أن الخلق إنما يمكنهم التقلب في حوائجهم ومكاسبهم في النهار لا في الليل.