نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ذكر المهاد وما فيه، أتبعه السقف الذي بدورانه يكون الوقت الزمان وما يحويه من القناديل الزاهرة والمنافع الظاهرة لإحياء المهاد ومن فيه من العباد فقال :﴿وبنينا﴾ أي بناء عظيماً ﴿فوقكم﴾ أي عاماً لجميع جهة الفوق، وهي عبارة تدل على الإحاطة ﴿سبعاً﴾ أي من السماوات ﴿شداداً﴾ أي هي في غاية القوة والإحكام، لا صدع فيها ولا فتق، لا يؤثر فيها كر العصور ولا مر الدهور، حتى يأتي أمر الله بإظهار عظائم(١) المقدور.
١ من ظ و م، وفي الأصل: عظام..