تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( وأنزلنا من المعصرات ماء ) قال ابن عباس : هي الرياح، وتسميتها بهذا الاسم ؛ لأن الرياح تلقح السحاب ليكون فيه المطر، فكأن المطر كان من الرياح، والقول الثاني : أن المعصرات هي السحاب، وهو مروي عن ابن عباس أيضا، وهو قول مجاهد وجماعة. قال المبرد : تسميته بالمعصرات، لأنه ينعصر بالمطر شيئا فشيئا، وقيل : من المعصرات أي : بالمعصرات ماء ثجاجا.
وقوله(١) :( ثجاجا ) أي : منصبا بعضه في إثر بعض. وعن النبي ﷺ أنه قال :" أفضل الحج العج والثج " (٢) فالعج رفع الصوت بالتلبية، والثج إراقة الدماء. وعن قتادة : أن المعصرات هو السماء، وهو قول غريب.
١ - من ((ك))..
٢ - رواه الترمذى (٣ /١٨٦ رقم ٨٢٧)، و ابن ماجة ( ٢ /٢٧٥ رقم ٢٩٢٤ )، و الدرامي ( ٢/ ٤٩ رقم ١٧٩٧)، و ابو بعلى في مسنده (١ /١٠٨- ١٠٩ رقم ١١٧ )، و البزار ( ١ /١٤٢ -١٤٤ رقم ٧١ -٧٢ ) و ابن خزيمة ( ٤ /١٧٥ رقم ١٢٦٣١، و المروزى في مسند أبي بكر ( رقم ٢٥ -١١٦ -١١٧ )، و الدارقطني في العلل ( رقم ٧١)، و الحاكم ( ١ /٤٥٠-٤٥١) و صححه، و البهقي ( ٥ /٤٢ -٤٣ )، و جميعهم من حديث أبي بكر الصديق به. و في الباب عن عبد الله بن مسعود، رواه أبو يعلى (٩ /١٩ رقم ٥٠٨٦)، و أعله الهيثمي في المجمع (٣ /٢٢٧ ) براو ضعيف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى