زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ﴾ فيها ثلاث أقوال :
أحدها : أنها السماوات، قاله أبيّ بن كعب، والحسن، وابن جبير.
والثاني : أنها الرياح، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل. وقال زيد بن أسلم : هي الجنوب. فعلى هذا القول تكون ﴿من﴾ بمعنى " الباء "، فتقديره : بالمعصرات. وإنما قيل للرياح : معصرات، لأنها تستدر المطر.
والثالث : أنها السحاب، رواه الوالبي عن ابن عباس، وبه قال أبو العالية. والضحاك، والربيع. قال الفراء : السحابة المعصر : التي تتحلب بالمطر ولما يجتمع، مثل الجارية المعصر، قد كادت تحيض، ولما تحض. وكذلك قال ابن قتيبة : شبهت السحاب بمعاصير الجواري، والمعصر : الجارية التي قد دنت من الحيض. وقال الزجاج : إنما قيل للسحاب : معصرات، كما قيل : أجزّ الزرع : فهو مجز، أي : صار إلى أن يُجزّ، فكذلك السحاب إذا صار إلى أن يمطر، فقد أعصر.
قوله تعالى :﴿مَاء ثَجَّاجاً﴾ قال مقاتل : أي : مطرا كثيرا منصبا يتبع بعضه بعضا. وقال غيره : يقال ثج الماء يثج إذا انصب.
أحدها : أنها السماوات، قاله أبيّ بن كعب، والحسن، وابن جبير.
والثاني : أنها الرياح، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل. وقال زيد بن أسلم : هي الجنوب. فعلى هذا القول تكون ﴿من﴾ بمعنى " الباء "، فتقديره : بالمعصرات. وإنما قيل للرياح : معصرات، لأنها تستدر المطر.
والثالث : أنها السحاب، رواه الوالبي عن ابن عباس، وبه قال أبو العالية. والضحاك، والربيع. قال الفراء : السحابة المعصر : التي تتحلب بالمطر ولما يجتمع، مثل الجارية المعصر، قد كادت تحيض، ولما تحض. وكذلك قال ابن قتيبة : شبهت السحاب بمعاصير الجواري، والمعصر : الجارية التي قد دنت من الحيض. وقال الزجاج : إنما قيل للسحاب : معصرات، كما قيل : أجزّ الزرع : فهو مجز، أي : صار إلى أن يُجزّ، فكذلك السحاب إذا صار إلى أن يمطر، فقد أعصر.
قوله تعالى :﴿مَاء ثَجَّاجاً﴾ قال مقاتل : أي : مطرا كثيرا منصبا يتبع بعضه بعضا. وقال غيره : يقال ثج الماء يثج إذا انصب.