السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وفتحت السماء﴾ أي : شققت لنزول الملائكة ﴿فكانت أبواباً﴾ فإن قيل : هذه الآية تقتضي أنّ السماء بجملتها تصير أبواباً ؟ أجيب : بوجوه أوّلها : أنّ تلك الأبواب لما كثرت صارت كأنها ليست إلا أبواباً مفتحة، كقوله تعالى :﴿وفجرنا الأرض عيوناً﴾ [القمر: ١٢] كأنّ كلها عيون تتفجر.
ثانيها : أنه على حذف مضاف، أي : فكانت ذات أبواب. ثالثها : أن الضمير في قوله تعالى :﴿فكانت أبواباً﴾ يعود إلى مضمر، والتقدير فكانت تلك المواضع المفتوحة أبواباً، وقيل : الأبواب الطرق والمسالك أي : تكشط فينفتح مكانها وتصير طرقاً لا يسدها شيء، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بتخفيف التاء بعد الفاء والباقون بتشديدها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى