الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿عَمَّ﴾ : قد تقدَّم أن البزيَّ يُدخل هاءَ السكتِ عوضاً من ألف " ما " الاستفهاميةِ في الوقف. ونُقِلَ عن ابن كثير أنه يَقرأ " عَمَّه " بالهاء وَصْلاً، أجرى الوصل مُجرى الوقف. وقرأ عبد الله وأُبَيّ وعكرمة " عَمَّا " بإثبات الألفِ. وقد تقدَّم أنه يجوزُ ضرورةً أو في قليلٍ من الكلام. ومنه :
وتقدم أنَّ الزمخشريَّ جَعَلَ منه
﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ في يس [ الآية : ٢٧ ]. و " عَمَّ " فيه قولان، أحدُهما : وهو الظاهرُ أنَّه متعلِّقٌ ب " يتساءلون " هذا الظاهرِ. قال أبو إسحاق :" الكلامُ تامٌّ في قوله :" عَمَّ يتساءلون "، ثم كان مقتضى القول أن يُجيبَ مُجيبٌ، فيقولَ : يتساءلون عن النبأ العظيم، فاقتضى إيجازُ القرآنِ وبلاغتُه أَنْ يبادِرَ المحتَجُّ بالجوابِ التذي تقتضيه الحالُ والمحاورةُ اقتضاباً للحُجَّة، وإسراعاً إلى مَوْضِعِ قَطْعِهم ". والثاني : أنَّه متعلِّقٌ بفعلٍ مقدرٍ ويتعلَّقُ ﴿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ بهذا الفعلِ الظاهرِ. قال الزمخشري :" وعن ابن كثيرٍ أنه قرأ " عَمَّهْ " بهاءِ السَّكْتِ. ولا يَخْلو : إمَّا أَنْ يجريَ الوصلُ مَجْرى الوقفِ، وإمَّا أَنْ يقفَ ويَبْتَدِىءَ ﴿يَتَسَآءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ على أَنْ يُضْمَرَ " يتساءلون " ؛ لأنَّ ما بعده يُفَسِّرُه كشيءٍ يُبْهَمُ ثم يُفَسَّرُ ".
| على ما قامَ يَشْتِمُني لَئيمٌ | كخِنْزيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ |
﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ في يس [ الآية : ٢٧ ]. و " عَمَّ " فيه قولان، أحدُهما : وهو الظاهرُ أنَّه متعلِّقٌ ب " يتساءلون " هذا الظاهرِ. قال أبو إسحاق :" الكلامُ تامٌّ في قوله :" عَمَّ يتساءلون "، ثم كان مقتضى القول أن يُجيبَ مُجيبٌ، فيقولَ : يتساءلون عن النبأ العظيم، فاقتضى إيجازُ القرآنِ وبلاغتُه أَنْ يبادِرَ المحتَجُّ بالجوابِ التذي تقتضيه الحالُ والمحاورةُ اقتضاباً للحُجَّة، وإسراعاً إلى مَوْضِعِ قَطْعِهم ". والثاني : أنَّه متعلِّقٌ بفعلٍ مقدرٍ ويتعلَّقُ ﴿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ بهذا الفعلِ الظاهرِ. قال الزمخشري :" وعن ابن كثيرٍ أنه قرأ " عَمَّهْ " بهاءِ السَّكْتِ. ولا يَخْلو : إمَّا أَنْ يجريَ الوصلُ مَجْرى الوقفِ، وإمَّا أَنْ يقفَ ويَبْتَدِىءَ ﴿يَتَسَآءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ على أَنْ يُضْمَرَ " يتساءلون " ؛ لأنَّ ما بعده يُفَسِّرُه كشيءٍ يُبْهَمُ ثم يُفَسَّرُ ".