التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
الربع الأول من الحزب التاسع والخمسين
في المصحف الكريم
في مطلع هذا الربع، وهو فاتحة سورة " النبأ " المكية، يتحدث كتاب الله مرة أخرى عن البعث " يوم الفصل " الذي يصدق به المؤمنون، ويكذب به الكافرون، فهم في شأنه مختلفون، وقد سماه الله تعالى في فاتحة هذه السورة الكريمة ( بالنبأ العظيم )، فقال تعالى :﴿بسم الله الرحمن الرحيم عم يتساءلون١ عن النبأ العظيم٢ الذي هم فيه مختلفون٣ كلا سيعلمون٤ ثم كلا سيعلمون٥﴾، أي : أن هذا النبأ نبأ صادق مطابق للواقع، وليس لصدقه ولا لوقوعه من دافع، وسيرونه عيانا، ويذعنون له إذعانا، ثم انقطع الحديث عن " يوم الفصل " في هذا السياق، لينتقل إلى استعراض جملة من آيات الله في الأنفس والآفاق، وكلها تدل على قدرة الله التي لا يحد طاقتها حد ولا يصعب عليها شيء، وهذا الانتقال إنما هو في الحقيقة تمهيد للعودة إلى تفسير " النبأ العظيم "، ووصفه وصفا كاشفا مثيرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى