التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿عم يتساءلون ١ عن النبإ العظيم ٢ الذي هم فيه مختلفون ٣ كلا سيعلمون ٤ ثم كلا سيعلمون ٥ ألم نجعل الأرض مهادا ٦ والجبال أوتادا ٧ وخلقناكم أزواجا ٨ وجعلنا نومكم سباتا ٩ وجعلنا الليل لباسا ١٠ وجعلنا النهار معاشا ١١ وبنينا فوقكم سبعا شدادا ١٢ وجعلنا سراجا وهّاجا ١٣ وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ١٤ لنخرج به حبا ونباتا ١٥ وجنات ألفافا﴾.
يخبر الله عن المشركين المكذبين بالنبأ العظيم وهو يوم القيامة الذي لا ريب فيه.
فهم مختلفون فيما بينهم وقد تولوا في لجاجة وخصام، يسأل بعضهم بعضا عن هذا النبأ فيصدق واحد ويكذّب آخر. وهو قوله :﴿عم يتساءلون﴾ وعم، لفظ استفهام، أصله ( عن ما ) وقد سقط ألف ما ليتميز الخبر عن الإستفهام (١)و المعنى : عن أي شيء يتساءل هؤلاء المشركون المكذبون، أو فيم يختصمون فيسأل بعضهم بعضا. وقيل : لما نزل القرآن كانت قريش تجلس فتتحدث فيما بينها، فمنهم المصدق ومنهم المكذب. وهو قول ابن عباس.
١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٤٨٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى