غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت ﴿كلا ستعلمون﴾ بتاء الخطاب في الموضعين : ابن مجاهد والنقاش عن ابن ذكوان ﴿وفتحت﴾ بالتخفيف : عاصم وحمزة وعليّ وخلف ﴿لبثين﴾ مقصوراً : حمزة ﴿ولا كذاباً﴾ مخففاً. عليّ ﴿رب﴾ بالرفع بتقدير هو رب : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو والمفضل. الباقون : بالجر على البدل ﴿الرحمن﴾ باجر على البدل أو البيان : ابن عامر وسهل ويعقوب وعاصم غير المفضل. الآخرون : بالرفع على " هو الرحمن " أو على أنه خير آخر.
التفسير : حرف الجر إذا دخل على " ما " الاستفهامية تحذف ألفها نحو " بم " و " عم " و " علام " و " لم " ه لشدّة الاتصال وكثرة الاستعمال. ثم إن كان الكلام مبنياً على السؤال والجواب فالسائل والمجيب واحد وهو الله، والفائدة في هذا الأسلوب أن يكون إلى التفهيم أقرب. ومعنى هذا الاستفهام تفخيم شأن ما وقع فيه التساؤل وبيان أن مطلب ما وضع للسؤال عن حقائق الأشياء المجهولة والشيء العظيم الذي تعجز العقول عن إدراكه أو يدعي فيه العجز يكون مجهولاً، فوقع بين المسئول بما وبين الشيء العظيم مشابهة من هذا الوجه، والمشابهة أحد أسباب المجاز. والنبأ العظيم القيامة بدليل الردع عن الاختلاف وللتهديد بعده. وتقديم الضمير وبناء الكلام عليه لتقوى الكلام لا لا للاختصاص فإن غير قريش أيضاً مختلفون في أمر بالبعث فمنهم من يثبت الروحاني في المعاد فقط، ومنهم من يشك فيه كقوله ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾ [الكهف: ٣٦] ومنهم من يقطع بعدم البعث﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا﴾ [المؤمنون: ٣٧] كان يسأل بعضهم بعضاً عن القيامة ويتحدثون عنها متعجبين من وقوعها. ويجوز أن يكون المفعول محذوفاً أي يتساءلون النبي والمؤمنون نحو تراءينا الهلال فيكون التساؤل بطريق الاستهزاء ويحتمل أن يكون الضمير للمسلمين والكافرين جميعاً فقد كانوا جميعاً يتساءلون عنه، أما المؤمن فليزداد خشية واستعداد، وأما الكافر فلأجل الاستهزاء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿يتساءلون﴾ ه ج لاحتمال أن الجار متصل بالفعل المذكور والمراد التهديد. قال الفراء :" عن " بمعنى اللام أي لأي شيء، أو متصل بمحذوف كأن سائلاً سأل عن أي شيء يتساءلون فأجيب عن النبأ. ﴿العظيم﴾ ه لا ﴿مختلفون﴾ ه ط بناء على أن معنى كلا حقاً ﴿سيعلمون﴾ لا ه ﴿سيعلمون﴾ ه ج ﴿مهاداً﴾ ه لا ﴿أوتاداً﴾ ه ص ﴿أزوجاً﴾ ه ﴿سباتاً﴾ ه لا ﴿لباساً﴾ ه لا ﴿معاشاً﴾ ه ص ﴿شداداً﴾ ه لا ﴿وهاجاً﴾ ه ص ﴿ثجاجاً﴾ ه لا ﴿ونباتاً﴾ ه ك ﴿ألفافاً﴾ ه ط ﴿ميقاتاً﴾ ه ط لأن ما بعده بدل ﴿أفواجاً﴾ ه ك ﴿أبواباً﴾ ه ك ﴿سراباً﴾ ه ط ﴿مرصاداً﴾ ه لا ﴿مآباً﴾ ه لا ﴿أحقاباً﴾ ه ج لأن ما بعده يصلح استئنافاً وحالاً، ويجوز أن يكون صفة لـ ﴿أحقاباً﴾ لمكان عود الضمير في ﴿فيها﴾ إليها ﴿شراباً﴾ ه لا ﴿غساقاً﴾ ه ك ﴿وفاقاً﴾ ه ﴿حساباً﴾ ه ﴿كذاباً﴾ ه م لأن التقدير أحصينا كل شيء أحصيناه ﴿كتاباً﴾ ه لا ﴿عذاباً﴾ ه ﴿مفازاً﴾ ه ﴿وأعناباً﴾ ه ﴿أتراباً﴾ ه ك ﴿دهاقاً﴾ ه ط لأنه لو وصل اشتبه بالصفة وللموصوف وجه كما يجيء في التفسير. ﴿كذاباً﴾ ه ط لأن ﴿جزاء﴾ يصلح مصدراً ومفعولاً له ﴿حساباً﴾ ه ط لمن قرأ ﴿رب﴾ بالرفع وقف على ﴿بينهما﴾ إلا لمن قرأ ﴿الرحمن﴾ بالرفع ﴿رب﴾ بالجر على الرحمن وقف على الوجوه إلا إن جعله مبتدأ ﴿لا يملكون﴾ خبره ﴿خطاباً﴾ ه لا بناء على أن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿لا يملكون﴾ ﴿صفاً﴾ ه لا بناء على أن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿لا يتكلمون﴾ ﴿صواباً﴾ ه لحق الشرط مع الفاء ﴿مآباً﴾ ه ﴿قريباً﴾ ه ج لأن ﴿يوم﴾ متعلق باذكر أو بـ ﴿عذاباً﴾ ﴿تراباً﴾ ه.

القراآت ﴿كلا ستعلمون﴾ بتاء الخطاب في الموضعين : ابن مجاهد والنقاش عن ابن ذكوان ﴿وفتحت﴾ بالتخفيف : عاصم وحمزة وعليّ وخلف ﴿لبثين﴾ مقصوراً : حمزة ﴿ولا كذاباً﴾ مخففاً. عليّ ﴿رب﴾ بالرفع بتقدير هو رب : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو والمفضل. الباقون : بالجر على البدل ﴿الرحمن﴾ باجر على البدل أو البيان : ابن عامر وسهل ويعقوب وعاصم غير المفضل. الآخرون : بالرفع على " هو الرحمن " أو على أنه خير آخر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى