الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- قوله تعالى :( عم يتساءلون، عن النبأ العظيم ) إلى قوله تعالى :( ماء ) (١) ثجاجا )
أي : عن أي شيء يتساءل هؤلاء [ المشركون ] (٢) يا محمد ؟، عن أي شيء (٣) يختصمون (٤).
فـ ( عَمَّ ) تحتاج إلى جواب (٥)، وجوابه ( عن النبأ العظيم ) وكان حقه أن يأتي الجواب من المسئول : ولكن دل عليه/ ( عن النبأ العظيم ) وقام مقامه، وهو جواب لجوابهم، كأنهم قالوا : عم نتساءل (٦) ؟ سألوا الجواب (٧) من السائل لهم فقيل لهم :( عن النبأ العظيم ).
ذكر أن قريشا كانت تختصم فيما بينها [ وتتجادل ] (٨) في الذي دعاهم إليه رسول الله ﷺ من الإيمان بكتاب الله، فنزل هذا في اختصامهم (٩) ثم بين (١٠)-جل ذكره- ما الذي هم فيه يختصمون، فقال :( عن النبأ العظيم ) ( أي : يتساءلون عن النبأ ) (١١)، ثم حذف لدلالة الأول (١٢) [ عليه ] (١٣) فتقف على هذا على ( يتساءلون ) (١٤). وقيل :[ إن " عن " ] (١٥) متعلقة بهذا الفعل الظاهر.
والمعنى (١٦) " لأي شيء يتساءل هؤلاء عن النبأ العظيم (١٧).
فلا تقف على هذا على ( يتساءلون )
فأما النبأ، فقال مجاهد :" هو القرآن " (١٨) وقال قتادة :" هو البعث بعد الموت " (١٩).
وقال ابن زيد : هو " يوم القيامة " (٢٠).
١ - ساقط من أ..
٢ م: المشركين..
٣ - ث: أي عن أي شيء..
٤ - يقال: خاصمته وخصمته مخاصمة وخصاما: نازعته. انظر المفردات للراغب: ١٥٠ (خصم) قال: "وأصل المخاصمة أن يتعلق كل واحد بخصم الآخر أي جانبه، وأن يجذب كل واحد خصم الجوالق من جانب"..
٥ - أ: جوابه..
٦ - أ: يتسال..
٧ - أ: للجواب..
٨ - م، ث: وينجادل..
٩ - انظر جامع البيان ٣٠/١ والدر ٨/٣٩٠..
١٠ - ثم: ثم قال..
١١ - ما بين قوسين ساقط من أ..
١٢ ث: الاولى..
١٣ - زيادة من أ..
١٤ - ذكر النحاس في القطع: ٧٥٦ هذا الوقف عن أبي حاتم قال النحاس: "وعليه أكثر النحويين البصريين" وانظر أيضا إعراب النحاس ٥/١٢٥ والمكتفى: ٦٠٤..
١٥ - ساقط من م..
١٦ - أ: فالمعنى..
١٧ - هو قول الفراء في معانيه ٣/٢٢٧، وعزاه إليه النحاس في إعرابه ٥/١٢٥، وفي القطع ص ٧٥٦ إلى الكوفيين، وعزاه الطبري في جامع البيان ٣٠/٢ إلى بعض أهل العربية..
١٨ - جامع البيان ٣٠/٢ وتفسير مجاهد ص ٦٩٤ والدر ٨/٣٩٠..
١٩ - جامع البيان ٣٠/٢ والدر ٨/٣٩٠..
٢٠ - جامع البيان ٣٠/٢ وهو عند مكي مختصر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى