جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
قول تعالى ذكره : عن أيّ شيء يتساءل هؤلاء المشركون بالله ورسوله من قريش يا محمد ؟ وقيل ذلك له ﷺ، وذلك أن قريشا جعلت فيما ذُكر عنها تختصم وتتجادل، في الذي دعاهم إليه رسول الله ﷺ من الإقرار بنبوّته، والتصديق بما جاء به من عند الله، والإيمان بالبعث، فقال الله لنبيه : فيم يتساءل هؤلاء القوم ويختصمون ؟ و «في » و «عن » في هذا الموضع بمعنى واحد. ذكر من قال ما ذكرت :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع بن الجراح، عن مِسعر، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، قال : لما بُعِث النبيّ ﷺ جعلوا يتساءلون بينهم، فأنزل الله : عَمّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النّبَأ العَظِيم يعني : الخبر الْعظيم.
قال أبو جعفر : ثم أخبر الله نبيه ﷺ عن الذي يتساءلونه، فقال : يتساءلون عن النبأ العظيم : يعني : عن الخبر العظيم.
واختلف أهل التأويل في المعنيّ بالنبأ العظيم، فقال بعضهم : أريد به القرآن. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله : عَن النّبَأ الْعَظِيمِ قال : القرآن.
وقال آخرون : عُنِي به البعث. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله : عَنِ النّبَأ الْعَظِيمِ وهو البعث بعد الموت.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة عَنِ النّبَأ الْعَظِيمِ قال : النبأ العظيم : البعث بعد الموت.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : عَمّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النّبَأ الْعَظِيمِ الّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ قال : يوم القيامة قال : قالوا هذا اليوم الذي تزعمون أنا نحيا فيه وآباؤنا، قال : فهم فيه مختلفون، لا يؤمنون به، فقال الله : بل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون، يوم القيامة لا يؤمنون به.
وكان بعض أهل العربية يقول : معنى ذلك : عمّ يتحدّث به قريش في القرآن، ثم أجاب فصارت عمّ كأنها في معنى : لأيّ شيء يتساءلون عن القرآن، ثم أخبر فقال : الّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ بين مصدق ومكذّب، فذلك إخلافهم، وقوله : الّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ يقول تعالى ذكره : الذي صاروا هم فيه مختلفون فريقين : فريق به مصدّق، وفريق به مكذّب. يقول تعالى ذكره : فتساؤلهم بينهم في النبأ الذي هذه صفته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة عن النبأ الّذِي همْ فِيهِ مُخْتَلِفونَ البعث بعد الموت، فصار الناس فيه فريقين : مصدّق ومكذّب، فأما الموت فقد أقرّوا به لمعاينتهم إياه، واختلفوا في البعث بعد الموت.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة الّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ : صار الناس فيه رجلين : مصدّق، ومكذّب، فأما الموت فإنهم أقروا به كلهم، لمعاينتهم إياه، واختلفوا في البعث بعد الموت.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة الّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ قال : مصدّق ومكذّب.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع بن الجراح، عن مِسعر، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، قال : لما بُعِث النبيّ ﷺ جعلوا يتساءلون بينهم، فأنزل الله : عَمّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النّبَأ العَظِيم يعني : الخبر الْعظيم.
قال أبو جعفر : ثم أخبر الله نبيه ﷺ عن الذي يتساءلونه، فقال : يتساءلون عن النبأ العظيم : يعني : عن الخبر العظيم.
واختلف أهل التأويل في المعنيّ بالنبأ العظيم، فقال بعضهم : أريد به القرآن. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله : عَن النّبَأ الْعَظِيمِ قال : القرآن.
وقال آخرون : عُنِي به البعث. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله : عَنِ النّبَأ الْعَظِيمِ وهو البعث بعد الموت.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة عَنِ النّبَأ الْعَظِيمِ قال : النبأ العظيم : البعث بعد الموت.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : عَمّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النّبَأ الْعَظِيمِ الّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ قال : يوم القيامة قال : قالوا هذا اليوم الذي تزعمون أنا نحيا فيه وآباؤنا، قال : فهم فيه مختلفون، لا يؤمنون به، فقال الله : بل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون، يوم القيامة لا يؤمنون به.
وكان بعض أهل العربية يقول : معنى ذلك : عمّ يتحدّث به قريش في القرآن، ثم أجاب فصارت عمّ كأنها في معنى : لأيّ شيء يتساءلون عن القرآن، ثم أخبر فقال : الّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ بين مصدق ومكذّب، فذلك إخلافهم، وقوله : الّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ يقول تعالى ذكره : الذي صاروا هم فيه مختلفون فريقين : فريق به مصدّق، وفريق به مكذّب. يقول تعالى ذكره : فتساؤلهم بينهم في النبأ الذي هذه صفته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة عن النبأ الّذِي همْ فِيهِ مُخْتَلِفونَ البعث بعد الموت، فصار الناس فيه فريقين : مصدّق ومكذّب، فأما الموت فقد أقرّوا به لمعاينتهم إياه، واختلفوا في البعث بعد الموت.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة الّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ : صار الناس فيه رجلين : مصدّق، ومكذّب، فأما الموت فإنهم أقروا به كلهم، لمعاينتهم إياه، واختلفوا في البعث بعد الموت.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة الّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ قال : مصدّق ومكذّب.