تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿وسيرت الجبال﴾ يعني ونقلعت الجبال من أماكنها، فطارت بين السماء والأرض من خشية الله، فضرب الله لها مثلا. فقال :﴿فكانت سرابا﴾ آية يعني مثل السراب يكون بالقاع يحسبه الظمآن ماء، فإذا أتاه لم يجده شيئا، فذلك قوله :﴿تحسبها جامدة﴾ [النمل: ٨٨] يعنى من بعيد يحسبها جبلا قائما، فإذا انتهى إليه ومسه لم يجده شيئا، فتصير الجبال أول مرة كالمهل، ثم تصير الثانية كالعهن المنفوش، ثم تذهب فتصير لا شيء فتراها تحسبها جبالا، فإذا مسستها لم تجدها شيئا، فذلك قوله :﴿وسيرت الجبال﴾ يعني انقطعت الجبال من خشية الله عز وجل يوم القيامة فكانت سرابا فما حالك يا بن آدم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى