فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وسيرت الجبال﴾ عن أماكنها في الهواء كالهباء الذي هو الغبار وقلعت عن مقارها، وقيل معنى سيرت أنها نسفت من أصولها، ومثل هذا قوله :﴿وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب﴾ ﴿فكانت سرابا﴾ أي هباء منبثا يظن الناظر أنها سراب، وتخيل الشمس أنها ماء، والمعنى أن الجبال صارت كلا شيء كما أن السراب بظن الناظر أنه ماء وليس بماء.
ذكر سبحانه أحوال الجبال بوجوه مختلفة، ويمكن الجمع بينها بأن نقول أول أحوالها الإندكاك وهو قوله :﴿وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة﴾ وثاني أحوالها أن تصير كالعهن المنفوش كما في قوله :﴿وتكون الجبال كالعهن المنفوش﴾ وثالث أحوالها أن تصير كالهباء وهو قوله :﴿وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا﴾ ورابع أحوالها أن تنسف وتحملها الرياح كما في قوله :﴿وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر من السحاب﴾ وخامس أحوالها أن تصير سرابا أي لا شيء كما في هذه الآية.
ذكر سبحانه أحوال الجبال بوجوه مختلفة، ويمكن الجمع بينها بأن نقول أول أحوالها الإندكاك وهو قوله :﴿وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة﴾ وثاني أحوالها أن تصير كالعهن المنفوش كما في قوله :﴿وتكون الجبال كالعهن المنفوش﴾ وثالث أحوالها أن تصير كالهباء وهو قوله :﴿وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا﴾ ورابع أحوالها أن تنسف وتحملها الرياح كما في قوله :﴿وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر من السحاب﴾ وخامس أحوالها أن تصير سرابا أي لا شيء كما في هذه الآية.