اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾ أي : في الجنة، وقيل : في الكأس. ﴿لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً﴾.
اللَّغو : الباطلُ، وهو ما يلغى من الكلام ويطرح، ومنه الحديث :«إذا قُلتَ لِصاحبِكَ : أنْصِتْ، فَقَدْ لغَوْتَ »(١) وذلك أنَّ أهل الجنة إذا شربوا لم تتغير عقولهم، ولم يتكلموا بلغو بخلاف الدنيا، و«لا كِذَّاباً » أي : لا يتكاذبُون في الجنَّةِ.
وقيل : هما مصدران للتكذيب، وإنَّما خففها ؛ لأنَّها ليست مقيَّدة بفعل يصير مصدراً له، وشدَّد قوله :﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ ؛ لأنَّ «كذَّبُوا » يفيد المصدر بالكذاب.
قال شهابُ الدين(٢) :«وإنَّما وافقَ الكسائيُّ الجماعة في الأول للتصريح بفعله المشدد المقتضي لعدم التخفيف في «كذَّبوا »، وهذا كما تقدم في قوله :﴿فَتُفَجِّرَ الأنهار﴾ [الإسراء: ٩١]، حيثُ لم يختلف فيه للتصريح معه بفعله بخلاف الأول ».
وقال مكيٌّ : مَنْ شدد جعله مصدر «كَذَّب »، زيدت فيه الألف، كما زيدت في «إكْرَاماً » وقولهم : تَكْذِيباً، جعلوا التاء عوضاً من تشديد العين، والياء بدلاً منَ الألف غيَّروا أوَّله كما غيَّروا آخره، وأصل مصدر الرباعي أن يأتي على عدد حروف الماضي بزيادة ألف مع تغيير الحركات، وقالوا :«تَكَلُّماً »، فأتي المصدر على عدد حروف الماضي بغير زيادة ألف، وذلك لكثرة حروفه، وضمت «اللام » ولم تكسر ؛ لأنَّه ليس في الكلام اسم على «تفعَّل » ولم تفتح لئلا تشتبه بالماضي، وقراءة الكسائي :«كِذَّاباً » - بالتخفيف - جعله مصدر كذب كذاباً.
وقيل : هو مصدر «كذب » كقولك : كتبتُ كِتَاباً.
اللَّغو : الباطلُ، وهو ما يلغى من الكلام ويطرح، ومنه الحديث :«إذا قُلتَ لِصاحبِكَ : أنْصِتْ، فَقَدْ لغَوْتَ »(١) وذلك أنَّ أهل الجنة إذا شربوا لم تتغير عقولهم، ولم يتكلموا بلغو بخلاف الدنيا، و«لا كِذَّاباً » أي : لا يتكاذبُون في الجنَّةِ.
وقيل : هما مصدران للتكذيب، وإنَّما خففها ؛ لأنَّها ليست مقيَّدة بفعل يصير مصدراً له، وشدَّد قوله :﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ ؛ لأنَّ «كذَّبُوا » يفيد المصدر بالكذاب.
قال شهابُ الدين(٢) :«وإنَّما وافقَ الكسائيُّ الجماعة في الأول للتصريح بفعله المشدد المقتضي لعدم التخفيف في «كذَّبوا »، وهذا كما تقدم في قوله :﴿فَتُفَجِّرَ الأنهار﴾ [الإسراء: ٩١]، حيثُ لم يختلف فيه للتصريح معه بفعله بخلاف الأول ».
وقال مكيٌّ : مَنْ شدد جعله مصدر «كَذَّب »، زيدت فيه الألف، كما زيدت في «إكْرَاماً » وقولهم : تَكْذِيباً، جعلوا التاء عوضاً من تشديد العين، والياء بدلاً منَ الألف غيَّروا أوَّله كما غيَّروا آخره، وأصل مصدر الرباعي أن يأتي على عدد حروف الماضي بزيادة ألف مع تغيير الحركات، وقالوا :«تَكَلُّماً »، فأتي المصدر على عدد حروف الماضي بغير زيادة ألف، وذلك لكثرة حروفه، وضمت «اللام » ولم تكسر ؛ لأنَّه ليس في الكلام اسم على «تفعَّل » ولم تفتح لئلا تشتبه بالماضي، وقراءة الكسائي :«كِذَّاباً » - بالتخفيف - جعله مصدر كذب كذاباً.
وقيل : هو مصدر «كذب » كقولك : كتبتُ كِتَاباً.
١ تقدم..
٢ الدر المصون ٦/٤٦٧..
٢ الدر المصون ٦/٤٦٧..