تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٥ : وقوله تعالى :﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا﴾ أي لا يسمعون فيها ما يحق أن يلغى، بل يسمعون فيها كل خير. والذي يحق أن يلغى ما ذكروا من الخلف/ ٦٢٣ – ب/ والباطل والكذب، فلا يسمعون شيئا من ذلك كما يسمع في أهلها في الدنيا إذا شربوها.
وقوله تعالى :﴿كذابا﴾ [ قرئ بالتخفيف ؛ فهو إن قرئ بالتخفيف، فهو من ](١) الكذب أي لا يكذبون، وإن قرئ بالتشديد فهو من التكذيب، أي لا يكذبون بعضهم بعضا كما يوجد في شراب أهل الدنيا.
وقوله تعالى :﴿فيها﴾ في الجنة.
ثم قوله تعالى :﴿كذابا﴾ قرأ بعضهم بالتخفيف في الموضعين : ههنا وفي﴿وكذبوا بآياتنا كذابا﴾[ الآية : ٢٨ ] وقرأ[ بعضهم ](٢) بالتشديد في الموضعين، وقرأ بعض القراء بالتشديد في الأول وبالتخفيف في الثاني(٣).
وعن الكسائي أنه قال : بالتخفيف لغة مضر، وبالتشديد لغة يمانية ؛ يقولون : كذّبه تكذيبا وكذابا، وخربه تخريبا[ وخرابا ](٤) ونحو ذلك، والله أعلم.
١ في الأصل: قرئ بالتخفيف فهو أن، في م: أن قرئ بالتخفيف فهو من، انظر معجم القراءات القرآنية ج ٨/٤٩..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ انظر معجم القراءات القرآنية ج ٨/٤٨..
٤ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى