جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقّ فَمَن شَآءَ اتّخَذَ إِلَىَ رَبّهِ مَآباً * إِنّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾.
يقول تعالى ذكره : ذلكَ اليَوْمُ يعني : يوم القيامة، وهو يوم يقوم الروح والملائكة صفا الْحَقّ : يقول : إنه حقّ كائن، لا شكّ فيه.
وقوله : فَمَنْ شاءَ اتّخَذَ إلى رَبّهِ مآبا يقول : فمن شاء من عباده اتخذ بالتصديق بهذا اليوم الحقّ، والاستعداد له، والعمل بما فيه النجاة له من أهواله مآبا، يعني : مرجعا وهو مَفْعَل، من قولهم : آب فلان من سفره، كما قال عُبَيد :
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَمَنْ شاءَ اتّخَذَ إلى رَبّهِ مآبا قال : اتخذوا إلى الله مآبا بطاعته، وما يقرّبهم إليه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة إلى رَبّهِ مآبا قال : سبيلاً.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان مآبا يقول : مرجعا منزلاً.
يقول تعالى ذكره : ذلكَ اليَوْمُ يعني : يوم القيامة، وهو يوم يقوم الروح والملائكة صفا الْحَقّ : يقول : إنه حقّ كائن، لا شكّ فيه.
وقوله : فَمَنْ شاءَ اتّخَذَ إلى رَبّهِ مآبا يقول : فمن شاء من عباده اتخذ بالتصديق بهذا اليوم الحقّ، والاستعداد له، والعمل بما فيه النجاة له من أهواله مآبا، يعني : مرجعا وهو مَفْعَل، من قولهم : آب فلان من سفره، كما قال عُبَيد :
| وكُلّ ذِي غَيْبَةٍ يَؤُوبُ | وغائِبُ المَوْت لا يَؤُوبُ |
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَمَنْ شاءَ اتّخَذَ إلى رَبّهِ مآبا قال : اتخذوا إلى الله مآبا بطاعته، وما يقرّبهم إليه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة إلى رَبّهِ مآبا قال : سبيلاً.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان مآبا يقول : مرجعا منزلاً.