نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان الأمر-(١) من العظمة في هذا الحد قال مؤكداً لأن(٢) ما اختلفوا فيه وسألوا عنه ليس موضعاً للاختلاف والتساؤل بأداة الردع، فقال تهديداً لهم وتوكيداً لوعيدهم :﴿كلا﴾ أي ليس ما سألوا عنه واختلفوا فيه بموضع اختلاف أصلاً، ولا يصح أن يطرقه ريب بوجه من الوجوه فلينزجروا عن ذلك وليرتدعوا قبل حلول ما لا قبل لهم به.
ولما كان كأنه قيل : فهل(٣) ينطقع ما هم فيه ؟ أجاب بقوله مهدداً حاذفاً متعلق العلم للتهويل لأجل ذهاب النفس كل مذهب :﴿سيعلمون﴾ أي يصلون إلى حد يكون حالهم فيه في ترك العناد حال العالم بكل ما ينفعهم ويضرهم، وهذا عن قريب بوعد لا خلف فيه(٤)، ويكون لهم حينئذ عين اليقين الذي لا يستطاع دفاعه بعد علم اليقين الذي دافعوه،
١ زيد من ظ و م، وحيثما لا تذكر نسخة "م" فهذا يعني أنها مطموسة في ذلك المكان..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: لبيان..
٣ من م، وفي الأصل و ظ: هل..
٤ في م: له..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى