فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿كلا سيعلمون﴾ ردع لهم وزجر، وهذا يدل على أن المختلفين فيه هم الكفار، و به يندفع ما قيل أن الخلاف بينهم وبين المؤمنين، فإنه إنما يتوجه الردع والوعيد إلى الكفار فقط، وقيل كلا بمعنى حقا.
ثم كرر الردع والزجر فقال :﴿ثم كلا سيعلمون﴾ للمبالغة في التأكيد والتشديد في الوعيد، وقرأ الجمهور بالياء التحية في الفعلين على الغيبة، وقرئ بالفوقية على الخطاب، وقرأ الضحاك الأولى بالفوقية، وقرأ الثانية بالتحتية، قال الضحاك أيضا ﴿كلا سيعلمون﴾ يعني الكافرين عاقبة تكذيبهم ﴿ثم كلا سيعلمون﴾ يعني المؤمنين عاقبة تصديقهم، وقيل بالعكس، وقيل هو وعيد بعد وعيد.
وقيل : المعنى ﴿كلا سيعلمون﴾ عند النزع ما يحل بهم ﴿ثم كلا سيعلمون﴾ عند البعث لأنه يكشف لهم الغطاء حينئذ، وقيل الأول للبعث والثاني للجزاء.
وقال ابن مالك تأكيد لفظي ولا يضر توسط حرف العطف، قال السمين : والنحويون يأبون هذا ولا يسمونه إلا عطفا وإن أفاد التأكيد، قال زاده " ثم " موضوعة للتراخي الزماني وقد تستعمل في التراخي الرتبي كما هنا تشبيها لتباعد الرتبة بتباعد الزمان.
ثم كرر الردع والزجر فقال :﴿ثم كلا سيعلمون﴾ للمبالغة في التأكيد والتشديد في الوعيد، وقرأ الجمهور بالياء التحية في الفعلين على الغيبة، وقرئ بالفوقية على الخطاب، وقرأ الضحاك الأولى بالفوقية، وقرأ الثانية بالتحتية، قال الضحاك أيضا ﴿كلا سيعلمون﴾ يعني الكافرين عاقبة تكذيبهم ﴿ثم كلا سيعلمون﴾ يعني المؤمنين عاقبة تصديقهم، وقيل بالعكس، وقيل هو وعيد بعد وعيد.
وقيل : المعنى ﴿كلا سيعلمون﴾ عند النزع ما يحل بهم ﴿ثم كلا سيعلمون﴾ عند البعث لأنه يكشف لهم الغطاء حينئذ، وقيل الأول للبعث والثاني للجزاء.
وقال ابن مالك تأكيد لفظي ولا يضر توسط حرف العطف، قال السمين : والنحويون يأبون هذا ولا يسمونه إلا عطفا وإن أفاد التأكيد، قال زاده " ثم " موضوعة للتراخي الزماني وقد تستعمل في التراخي الرتبي كما هنا تشبيها لتباعد الرتبة بتباعد الزمان.