تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآيتان ٤ و٥ : ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿كلا سيعلمون﴾[ ﴿ثم كلا سيعلمون﴾ ](١) ؟ ولو كان فيهم مصدق لكان وقع له العلم في ذلك الوقت، فلا يحتاج إلى أن يعلمه(٢)، ويبينه.
فإن كان السؤال عن حال الرسول ﷺ فوجه اختلافهم أن بعضهم يزعم أنه شاعر، وقال بعضهم : هو ساحر، وقال بعضهم : مفتر كذاب، وادعى بعضهم أنه مجنون.
وجائز(٣) أن يكون السؤال من الكفرة للمؤمنين، وإن كان على هذا ما ذكره أهل التفسير ؛ فهم(٤) بين مصدق ومكذب ؛ يراد بالمكذب الذين صدوا عنهم السؤال، ويراد بالمصدق أهل الإسلام الذين سئلوا.
ثم لا يجوز لأحد تحصيل السؤال على جهة واحدة والقطع عليه بالتوفيق الموجب للعلم.
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: يعلم..
٣ في الأصل و م: وحال..
٤ في الأصل و م: فهو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى