اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم إنه - تعالى- كرر الردع والتهديد فقال سبحانه ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾ وهو وعيدٌ بأنهم سوف يعلمون أنَّ ما يتساءلون عنه ويضحكون منه حق لا دافع له، وأما تكرير الردع، فقيل : للتأكيد، ومعنى «ثُمَّ » الإشعار بأن الوعيد الثاني أبلغ من الوعيد الأول وأشد.
وقيل : ليس بتكرير.
قال الضحاك : الأولى للكفار، والثانية للمؤمنين أي : سيعلم الكفار عاقبة تكذيبهم، وسيعلم المؤمنون عاقبة تصديقهم(١).
وقال القاضي : يحتمل أن يريد بالأول سيعلمون معنى العذاب إذا شاهدوه، وبالثاني : سيعلمون العذاب.
وقيل :﴿كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾ ما الله فاعل بهم يوم القيامة ﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾ أنَّ الأمر ليس كما كانوا يتوهَّمون من أن الله غير باعث لهم.
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣٩٧)، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٤٩٩)، عن الضحاك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى