إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقولُه تعالى :﴿ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ﴾ تكريرٌ للردعِ والوعيدُ للمبالغةِ في التأكيدِ والتشديدِ، وثمَّ للدلالةِ على أنَّ الوعيدَ الثَّاني أبلغُ وأشدُّ وقيلَ الأولُ عند النزعِ والثانِي في القيامةِ وقيلَ الأولُ للبعثِ والثاني للجزاءِ. وقُرِئَ ( ستعلمونَ ) بالتاءِ على نهجِ الالتفاتِ إلى الخطابِ الموافقِ لما بعدَهُ الخطاباتِ تشديداً للردعِ والوعيدِ لا على تقديرِ قُل لهم كما تُوُهم، فإنَّ فيهِ من الإخلالِ بجزالةِ النظمِ الكريمِ مَا لاَ يَخْفى.