كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَٰداً * وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾؛ نَبَّهَ سبحانهُ على عظيمِ قُدرته، ولطيفِ حِكمَتهِ؛ ليعرفوا توحيدَهُ. والْمِهَادُ: الوِطاءُ؛ للتصرفُّ عليه من غير كُلفَةٍ، فالأرضُ مِهَادٌ يسيرون في مناكبها ويسكُنون في مساكنها، والْمِهَادُ والْمَهْدُ بمعنًى واحدٍ، والْمِهَادُ: الفراشُ، والجبالُ أوتادٌ للأرضِ؛ لأنَّ الأرضَ كانت تنكفئُ بأهلِها على وجهِ الماء، فأرسَاها اللهُ بالجبالِ الثوابتِ حتى لا تَميدَ بأهلها، وكان أبو قَبيس أوَّلَ جبلٍ وُضِعَ على الأرضِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى