اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ الظاهر أنَّه مفعول ثانٍ، ومعناه : راحةً لأبدانكم، ومنه السبتُ أي : يوم الراحة، أي : قيل لبني إسرائيل : استريحوا في هذا اليوم، ولا تعملوا فيه شيئاً.
وأنكر ابن الأنباري هذا، وقال : لا يقال للراحة : سباتاً.
وقيل : أصله التمدُّد، يقال : سبتت المرأة شعرها : إذا حلَّته وأرسلته، فالسُّبات كالمد، ورجل مسبوتُ الخلق : أي ممدود، وإذا أراد الرجل أن يستريح تمدد، فسميت الراحة سبتاً.
قيل : أصله القطع، يقال : سبت شعره سبتاً، أي : حلقه، وكأنه إذا نام انقطع عن الناس، وعن الاشتغالِ، فالسُّبات يشبه الموت، إلا أنه لم تفارقه الروح، ويقال : سيرٌ سبتٌ، أي سهلٌ ليِّن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى