التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ بيان لدليل رابع على قدرته - تعالى - على البعث. " السبات " مصدر بمعنى السبت، أى : القطع، يقال : سبت فلان الشئ سبتا، إذا قطعه، وسبت فلان شعره، إذا حلقه وأزاله - وفعله كضرب ونصر -.
ويصح أن يكون قوله سباتا من السبت بمعنى الراحة والسكون، يقال : سبت فلان يسبت، إذا استراح بعد تعب، ومنه سمى يوم السبت، لأن اليهود ينقطعون فيه عن أعمالهم للراحة.
والمعنى : وجعلنا - بمقتضى حكمتنا ورحمتنا - نومكم " سباتا " أى : قطعا للحركة، لتحصل لكم للراحة التى لا تستطيعون مواصلة العمل إلا بعدها.
وهذه الحالة التى لا بد لكم منها، وهى الراحة بعد عناء العمل عن طريق النوم ثم استيقاظكم منه، أشبه ما تكون بإعادة الحياة إليكم بعد موتكم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى