تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
جملة ﴿لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون﴾ واقعة موقع النتيجة لما قبلها، لأن ما قبلها صار كالدليل على مضمونها، ولذلك افتتحت بكلمة نفي الشكّ.
فإن ﴿لا جَرم﴾ بمعنى ( لا محالة ) أو ( لا بُد ). وقد تقدّم آنفاً في هذه السورة عند قوله تعالى :﴿لا جرم أن الله يعلم ما يسرّون وما يعلنون﴾ وتقدم بسط تفسيرها عند قوله تعالى :﴿لا جرم أنّهم في الآخرة هم الأخسرون﴾ في سورة هود ( ٢٢ ).
والمعنى : أن خسارتهم هي الخسارة، لأنهم أضاعوا النعيم إضاعة أبدية.
ويجري هذا المعنى على كلا الوجهين المتقدّمين في ما صْدق ( مَن ) من قوله :﴿من كفر بالله﴾ [سورة النحل: ١٠٦] الآية.
ووقع في سورة هود ( ٢٢ ) ﴿هم الأخسرون﴾ ووقع هنا ﴿هم الخاسرون﴾ لأن آية سورة هود ( ٢١ ) تقدّمها ﴿أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾، فكان المقصود بيان أن خسارتهم في الآخرة أشدّ من خسارتهم في الدنيا.
فإن ﴿لا جَرم﴾ بمعنى ( لا محالة ) أو ( لا بُد ). وقد تقدّم آنفاً في هذه السورة عند قوله تعالى :﴿لا جرم أن الله يعلم ما يسرّون وما يعلنون﴾ وتقدم بسط تفسيرها عند قوله تعالى :﴿لا جرم أنّهم في الآخرة هم الأخسرون﴾ في سورة هود ( ٢٢ ).
والمعنى : أن خسارتهم هي الخسارة، لأنهم أضاعوا النعيم إضاعة أبدية.
ويجري هذا المعنى على كلا الوجهين المتقدّمين في ما صْدق ( مَن ) من قوله :﴿من كفر بالله﴾ [سورة النحل: ١٠٦] الآية.
ووقع في سورة هود ( ٢٢ ) ﴿هم الأخسرون﴾ ووقع هنا ﴿هم الخاسرون﴾ لأن آية سورة هود ( ٢١ ) تقدّمها ﴿أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾، فكان المقصود بيان أن خسارتهم في الآخرة أشدّ من خسارتهم في الدنيا.